الفتح المتوسط من المشترك اللَّفظيّ استعمل بمعنى الإمالة الصغرى، وبمعنى الفتح ضد الإمالة الذي يستعمِلُه القرَّاء
فاستعمله أحمد بن يعقوب التائب بمعنى الإمالة الصغرى، وسيأتي في الإمالة الصغرى.
واستعمله الدانيُّ بمعنى الفتح الذي يستعمله القرَّاء.
قال الدانيّ عنه:"والفتح على ضربين: فتحٌ شديدٌ، وفتحٌ متوسِّط ... والفتح المتوسِّط: هو ما بين الفتح الشديد والإمالة المتوسِّطة، وهذا الذي يَستعمِلُه أصحابُ الفتح من القرَّاء كابن كثيرٍ وعاصمٍ وغيرهما" [1] .
أمَّا الفتح الوسَط فبيَّن الدانيُّ ماهيَّته، فذكَر أنَّه منزلةٌ بين التفخيم الشديد وبين الإمالة المَحضة، قال:"وأمَّا المفتوحُ فحقُّه أن يؤتى بين منزلتَين، بين التفخيم الشديد الذي يَستعمِله أهلُ الحجاز في نحو: الصلاة والزكاة فيَنْحُون بالألف نحو الواو من شدة التفخيم ـ وهذه اللغة لا تُستَعمَل في القرآن لأنَّه لا إمام لها ـ وبين الإمالة المَحْضة التي يَستعمِلُها القرَّاء، وهي التي دون الكسر الصَّحيح" [2] .
5 ـ (الفتح البيِّن)
استعمله الدانيُّ، قال:"وروى أحمدُ بن صالح عن ورشٍ وقالون: {الرحمن} حيث وقع؛ الميمُ مفتوحة وسطًا من ذلك، وقرأتُ للجماعةِ ففَتَحتُها فتحًا بيِّنًا" [3] .
6 ـ (الفتح الخفيف)
استعمله عبد الوهَّاب القرطبيّ [4] .
2 ـ المعنى الثاني لـ: (الفتح) = تحريكُ الشفتَين بفتح الفم:
استَعْمَل أبو الأسودِ الدُّؤَليُّ: (الفتح) عند وضعِه لعلاماتِ الإعراب: الفتحة، والضمَّة، والكسرة، في حديثه للكاتب:"إذا رأيتَني قد فَتَحْتُ فَمِي بالحرفِ فانقُطْ نُقطةً على أعلاه" [5] .
واستعمل الكنديُّ: (الفتح) في مثل كلام أبي الأسود للكاتب، قال عن الباء:"نقول في الباءِ: إنَّها تَحتاجُ إلى نغمةٍ مع ضمِّ الشفتَين، وفتحِها بهمزة" [6] . يعني تحريك الشفتين بالألف المدية في (باء) ،
(1) الموضح لمذاهب القراء ل 1/ ب.
(2) التحديد ص 100 - 101.
(3) جامع البيان 2/ 364.
(4) الموضح ص 82.
(5) طبقات النحويِّين للزبيديّ ص 29. وانظر: أخبار النحويين البصريِّين للسيرافيّ ص 35.
(6) رسالة في اللُّثغة ص 524.