وهكذا استعمله في وصف أكثر الحروف الهجائيَّة الممدودة بألف.
وعبَّر بمثلِ ذلك عن الواو المدِّية، أي: بضمَّة، والياء المدِّية وغير المدِّية، أي: بكَسرَةٍ؛ لمَّا كان كلُّ ذلك من عمل الشفتَين.
ومن أجل هذا ذكَر السُّهيليّ أنَّ لفظ: (الفتح) من صفة العُضو، و (النَّصْب) من صفة الصَّوت، قال:"فقولُنا إذًا: فتحٌ، وضمٌّ، وكسرٌ، وسكونٌ، هو من صفةِ العُضو، وإذا سمَّيناها رفعًا ونصبًا وخفضًا وجزمًا، فهي من صفة الصَّوت؛ لأنَّه يَرتفِعُ عند ضمِّ الشَّفتَين، ويَنتَصِبُ عند فتحِهما، ويَنْخَفِضُ عند كسرِهما، ويَنجَزِمُ عند سكونِهما" [1] .
3 ـ المعنى الثالث لـ: (الفتح) = الفتحُ المعروف (تحريكُ الكلمات بالفتحة) :
استعمله كثيرٌ من العلماء لا يُحصَون، منهم: سفيانُ الثوريُّ [2] ، والخليلُ [3] ، وسيبويه [4] ، وعباسُ بن الفضل [5] ، والفراء [6] ، وأبو عبيدة [7] ، والأخفش [8] ، وعبد الله بن ذكوان [9] ، وابن قتيبة [10] ، والمبرِّد [11] ، وقنبلُ [12] ، والزجَّاجُ [13] ، وابن مجاهد [14] ، ومكيّ [15] ، والدانيّ [16] ، وأبو البركات الأنباريّ [17] ، وغيرهم.
4 ـ المعنى الرابع لـ: (الفتح) = الفتحة:
ـ الفتحُ من الألف: سيبويه [18] ، وابن السرَّاج [19] ، والدانيُّ [20] ، والقرطبيّ [21] .
(1) نتائج الفكر ص 84.
(2) نقل ذلك ابن مجاهد عنه في السبعة ص 231.
(3) العين 1/ 281.
(4) الكتاب 1/ 13.
(5) نقل ذلك ابن مجاهد عنه في السبعة ص 243.
(6) معاني القرآن 1/ 18.
(7) مجاز القرآن 1/ 31.
(8) القوافي ص 31.
(9) نقل ذلك ابن مجاهد عنه في السبعة ص 229.
(10) تأويل مشكل القرآن ص 483.
(11) المقتضب 1/ 142.
(12) نقل ذلك عنه ابن مجاهد في السبعة ص 465.
(13) معاني القرآن وإعرابه 1/ 41.
(14) السبعة ص 214.
(15) التبصرة ص 188.
(16) التيسير ص 73.
(17) الإنصاف في مسائل الخلاف 1/ 286.
(18) الكتاب 4/ 118.
(19) الأصول 3/ 102.
(20) الموضح في الفتح والإمالة ل 24/ أ.
(21) الموضح ص 207.