المصطلحات الأخرى التي نسَبَها للخليل، بَلْه الكتب الأخرى التي اعتمدتُّ عليها في البحث، فلا أدري من أين له هذه المعاني؟
وإذا ثَبَتَ هذا المصطلحُ بهذا المعنى للخليل فإنَّهُ يُعَدُّ أقدَمَ استعمالٍ لِلَفظِ: (الكسر) بمعنى الجرِّ، والله أعلم.
5 ـ المعنى الخامس لـ: (الكسر) = من علامة المبنيَّات
لم يُفرِّقْ أبو الأسود الدُّؤلِيُّ بين العلامات الخاصَّة بالإعراب والبناء في تلك المرحلةِ المبكِّرة، فيُفرِد لكلٍّ منها اسمًا خاصًّا؛ وأتى التفريقُ متأخِّرًا على يدِ سيبويه، ذكَرَ ذلك السيرافيُّ، فقال:"اعلم أن سيبويه لقَّب الحركات والسُّكون هذه الألقاب الثمانية ..." [1] .
فجعَل سيبويه الكسر من علامة الأسماء والحروف المبنيَّة [2] .
6 ـ المعنى السادس لـ: (الكسر) = قصر صلة هاء الضمير المكسورة
استعمله من العلماء: ابن جمَّاز [3] ، ومحمد بن سعدان [4] ، وعبد الله بن ذكوان [5] ، وإسماعيلُ القاضي [6] ، والزجَّاج [7] ، وابن خالويه [8] ، وابن مهران [9] .
7 ـ المعنى السابع لـ: (الكسر) = مشارك في الإمالة الكبرى:
1 ـ (الكَسْرُ بين الكَسْرَين) : أبو المستنير رجاء بن عيسى الكوفيّ،"أنَّه قرأ على إبراهيم بن زَربي، وأنَّه قرأ على سُليم عن حمزة بمدٍّ بين مدَّين، وكسرٍ بين كسرَين" [10] .
لعله يريد به الإمالة الكبرى فهي بين الإمالةِ الصُّغرى والكسرِ المحض، وجميعها فيه انخفاضٌ للشفة السُّفلى، ويأخذ وضعيَّةَ الياء، والله أعلم. ويستأنس بالمعنى الأوَّل في ذلك.
(1) المطبوع من شرح كتاب سيبويه 1/ 65.
(2) الكتاب 1/ 13.
(3) السبعة لابن مجاهد ص 481.
(4) جامع البيان للداني ل 188/ أ.
(5) السبعة لابن مجاهد ص 210.
(6) السبعة لابن مجاهد ص 481.
(7) معاني القرآن وإعرابه 1/ 69.
(8) الحجة ص 159.
(9) المبسوط ص 183.
(10) جامع البيان للدانيّ 2/ 455.