1 ـ تنظيمُ علاقةِ الإنسانِ مع خالقِه.
2 ـ تنظيم علاقة الإنسان مع أخيه الإنسان.
3 ـ تنظيم علاقة الإنسان مع الكون من حوله.
فشِلَت الحضارة الغربية في تحقيق أيٍّ من هذه التوازنات الثلاثة، فقد أفسدت علاقتَها مع ربِّها، بل حتى أنكرَتْ وُجُودَه.
وبالتالي أفسدت علاقةَ الإنسان مع أخيه الإنسان، فلم تحقِّق للإنسانية العدلَ المرجوّ من أيّ حضارة، بل العلاقةُ في مُجمَلِها تدور حول تحقيق المصالح وإشباع الرغبات.
وأدَّى هذا إلى فساد علاقة الإنسان مع الكون بتسخير كثيرٍ من طاقاته لمزيد من شقاء وعبث البشرية.
أهمُّ العوامل المؤثرة في نهضة العلم العربي:
1 ـ الأعمالُ التنظيميَّةُ للدَّوْلَة، كتَعريبِ الدَّوَاوين، وبناءِ وتخطيطِ المُدُنِ التي غَدَتْ ـ فيما بعدُ ـ عواصم علميَّة كالبصرة والكوفة وبغداد.
2 ـ بناء المكتبات وتداوُلُ الكتُب: ومن أمثلةِ ذلك دارُ الحكمة ببغداد، وابتياعُ الكتُب واستنساخُها من قِبَل الحكَم الثاني [1] .
3 ـ المناظراتُ العلميّةُ التي كانت تُذْكِي العلم، فيما يُعرَفُ بمجالس العلماء، ومن أمثلة ذلك المناظَرَةُ التي حَدَثَتْ بين السيرافيِّ وأبي بشر متَّى بن يونس [2] .
4 ـ تشجيعُ الخلَفَاءِ والأغنياء للعلماءِ وإحاطتُهم بالرِّعاية، ممَّا ينعكِسُ بأثرٍ إيجابيٍّ على العلمِ، ومتى حَصَل تشجيعٌ للعلماءِ في بيئةٍ مَّا وكان بها استقرارٌ تَذِيعُ شهرةُ العالِمِ ويَعْلُو صيتُه. ومن أمثلة ذلك حمايةُ الأميرِ مجاهدٍ العامريِّ للعلماءِ المبرِّزين كالمهدَوِيِّ، والدانيِّ، وابنِ سِيدَه، وابنِ عبدِ البَرِّ حيث عاشوا في كنفه في دانية من بلادِ الأندلس [3] .
5 ـ التَّزَاوُجُ بين المسلمين والشعوبُ المَغْلُوبةُ مهَّد للتلاقُحِ بين الثقافات [4] .
6 ـ الفُتُوحَاتُ الإسلاميةُ واتِّساعُ رُقْعَةِ البلاد الإسلامية أدَّى إلى تكوين حضارة عالميَّةٍ واحدة شاسعةِ الأطراف [5] .
(1) العلم العربي وأثره في تطور العلم العالميّ ص 345.
(2) انظر: أبو حيان التوحيديّ: الإمتاع والمؤانسة 1/ 107.
(3) انظر: مقدمة المحقِّق لشرح الهداية للمهدوي ص 52، ومقدمة التحقيق لكتاب: الأمصار ذوات الآثار للإمام الذهبي.
(4) انظر: العلم العربيّ وأثره في تطور العلم العالميّ ص 339.
(5) انظر: العلم العربيّ وأثره في تطور العلم العالميّ ص 76.