فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 832

فيه الارتعادُ قُدُمًا" [1] . فانظر إلى توافق القولَين ودقَّة الوصْفَين."

تابع سيبويه على استعمال لفظ: (المكرَّر، التكرير) كثيرٌ من العلماء، منهم: المبرِّدُ [2] ، والزجَّاج [3] ، والنحَّاس [4] ، وابن خالويه [5] ، وأبو عليّ الفارسيّ [6] ، وابن جنيّ [7] ، والدانيّ [8] .

ولقَّب المبرِّدُ الراء بـ: (حرفِ الترجيع) [9] .

واستعمل المتقدِّمون عدَّة ألفاظ أخرى للتعبير عن هذه الخاصية في الرَّاء، منها:

1 ـ (المضاعفة، التضعيف) : استعمله سيبويه، قال:"والرَّاء إذا تكلَّمتَ بها خرجَت كأنَّها مضاعَفة، والوقف يَزيدها إيضاحًا" [10] . وتابعَه ابن الطحَّان بلفظ: (التضعيف) [11] .

2 ـ (النَّبوة) : ذكَر المبرِّدُ أنَّ التكريرَ من فضائل الحروف، شارحًا آليَّتَه بقولِه:"وتُدْغَمُ اللاَّمُ والنُّونُ في الرَّاء، ولا تُدغَمُ الراءُ في واحدةٍ منهما؛ لأنَّ فيها تكرارًا. فيَذْهَبُ ذلك التكرير. ألا ترى أنَّكَ تقولُ في الوقف: هذا عمرو، فيَنبُو اللِّسانُ نَبْوَةً، ثمَّ يَعُودُ إلى مَوضِعِه، وإذا تَفَطَّنتَ لذلك وَجَدتَّه بَيِّنًا" [12] . ويدلُّ (النُّبُوُّ) في أصلِه على ارتفاعٍ في الشيءِ عن غيره أو تَنَحٍّ عنه [13] .

وتابعَه: سبط الخياط [14] .

3 ـ (التعثُّر) : استعمله ابن جنيّ، قال:"وذلك أنَّك إذا وَقَفْتَ عليه رأيتَ طَرَفَ اللِّسان يَتَعَثَّرُ بما فيه من التكرير" [15] .

4 ـ (الارتعاد، الإرعاد، الترعيد) : يدلُّ أصل هذه الألفاظ على حركةٍ واضطراب، وكلُّ شيءٍ

(1) أسباب حدوث الحروف ص 123.

(2) المقتضب 1/ 331.

(3) معاني القرآن وإعرابه 1/ 398.

(4) إعراب القرآن 2/ 160.

(5) الحجة ص 66.

(6) التكملة ص 279.

(7) سر صناعة الإعراب 1/ 63.

(8) التحديد ص 78.

(9) المقتضب 1/ 331.

(10) الكتاب 4/ 136.

(11) المقتضب 1/ 331.

(12) المقتضب 1/ 347.

(13) مقاييس اللغة ص 973 (ن ب و) .

(14) المبهج 1/ 224.

(15) المقتضب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت