فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 832

اضْطَرَب فقد ارتَعد [1] .

ذكَر ابنُ سينا في وصفه لكيفية حدوثِ الراء والزاي أنَّ ارتعادَ سَطْحِ اللِّسان في الرَّاء يكون في الطُّول، وفي الزَّاي بالعَرض [2] .

واستَعمَل: (الترعيد) في وصف خروج الراء، والراء المُطْبَقة، والغَينيَّة، فمثلًا: الراء الغَينيَّة"تحدُثُ بأن يُتَغَرغرَ بالهَواء التغَرْغُرَ الفاعلَ للغَين، ثمَّ يُرَعَّدُ طرفُ اللِّسان، أو يَحدثَ في صِفاق المَنْخِر الدَّاخل ذلك الارتِعاد، فتَحدُث راءٌ غَيْنِيَّة" [3] .

وتابعَه مكيُّ [4] ، وابن الطحَّان [5] في لفظ: (الارتعاد) .

5 ـ (الاهتزاز) : استعمله ابن سينا في وصف آلية حدوث الرَّاء، قال:"وإذا كان الحبسُ أيبسَ وليس قويًّا ولا واحدًا، بل يتَكَرَّرُ الحبسُ في أزمنةٍ غير مضبوطَةٍ كان منه الترعيدات في الإيقاعات، وذلك لشدَّة اهتزاز سطح اللِّسان حتى يَحْدُثَ حبسٌ بعد حَبسٍ غَير محسوسٍ حدَثَ الرَّاء" [6] . وهذا الوصفُ دقيق للغاية حيث تعرَّض للاهتزازات غير المحدودة في زمن قصيرٍ ممَّا يؤكِّدُ ذاتيَّة هذه الصِّفة.

2 ـ المعنى الثاني لـ: (التكرير، المكرَّر) = التضعيف

ومعناه وصف الحرفين المتماثلين في كلمة وكلمتَين،، مظهرين كانا أم مُدغَمَين.

استعمله من العلماء: المبرِّد [7] ، والزجَّاج [8] ، وابن دريد [9] ، وابن جنيّ [10] ، والقرطبيُّ، والخفاجيّ [11] .

مثال: قال القرطبيُّ:"إذا قرأْتَ: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَنَعَ مَسَاجِدَ اللهِ} فَبَيِّن التكريرَ بيانًا ظاهرًا" [12] .

يُوصِي القارئ ببيانِ الميمات المتحرِّكة، وخاصةً الميم الثانية المضمومة، والثالثة المكسورة.

(1) مقاييس اللُّغة ص 390 (ر ع د) .

(2) أسباب حدوث الحروف ص 120 - 121.

(3) أسباب حدوث الحروف ص 129 - 130.

(4) الرعاية 196.

(5) مخارج الحروف وصفاتها ص 133.

(6) أسباب حدوث الحروف ص 82.

(7) المقتضب 1/ 207.

(8) معاني القرآن وإعرابه 5/ 214.

(9) الجمهرة 1/ 124.

(10) المنصف 1/ 12.

(11) سر الفصاحة ص 47.

(12) الموضح ص 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت