2 ـ المعنى الثاني: التَّرْفِيهُ = من العيوب الأدائيَّة في بعض الحروف:
من وحيِ ما سبقَ استَعمَل القرطبيُّ: (الترفيه) كعيبٍ من عيوب أداء الهمزةِ يُحترَزُ عنه في تلاوة القرآن الكريم، وهو تخفيفُها إلى حدٍّ يَذْهَبُ معه تحقيقُ الهمز فيها، قال فيها:"ولا تُرفِّهْ عنها فتتَلاشى" [1] .
وكذلك استَعمَلهُ كعيبٍ من عيوب أداء الميم المشدَّدة يُحترَزُ عنه في نحو: {عَلَيْهِم مَّا} ، قال:"وينبغي أن يكونَ تشديدُ هذا البابِ، أعني تشديدَ الميمَينِ آخذًا حالًا مُتوسِّطَةً مِن غَيرِ إشباعٍ ولا تَرْفِيهٍ لِمَا يُحَافَظُ عليه مِن إبقاءِ الغُنَّة" [2] .
7 ـ المصطلح السابع الخاص بالضعف: (الهَفْوُ)
يدلُّ أصلُهُ اللُّغويُّ على ذَهابِ شيءٍ في خِفَّةٍ وسُرْعَةٍ [3] . قال الخليل:"الهَفْوُ: الذَّهاب في الهواء يقال: هَفَتِ الصُّوفةُ في الهواء، أي: ذَهَبَتْ، فهي تَهْفُو هَفْوًا وهُفُوًّا."
والثَّوبُ الرُّقارِقُ ورَفارِفُ الفُسْطاطِ إذا حرَّكَتْهُ الرّيحُ قلتَ: هو يَهْفو والرِّيحُ تَهْفو به.
والهَفْوةُ: الزّلّةُ وقد هفا. ويُقالُ للظَّليمِ إذا عَدَا قد هفَا. والفؤادُ إذا ذَهَبَ في إثْرِ شيء قلتَ: هَفَا" [4] ."
وصَفَ الخليلُ الألفَ المدِّية بأنَّها"هافيةٌ في الهواء" [5] .
ونقَل ذلك: أبو عليٍّ القالي [6] ، والزمخشريُّ [7] .
8 ـ المصطلح الثامن الخاص بالضعف: (الفتور)
يدلُّ أصلُه اللُّغويُّ على ضَعفٍ في الشيءِ. من ذلك: فَتَرَ الشَّيءُ يَفتُرُ فُتُورًا. والطَّرْفُ الفاتِرُ: الذي ليس بحديدٍ شَزْرٍ. وفتَّرْتُ الشيءَ وأفْتَرْتُهُ، قال الله تعالى: {لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ} [الزخرف/ 75] ، أي: لا يَضْعُفُ عنهم ولا يُخفَّف [8] .
استَعمل سيبويه: (الفُتُور) في وصفِ الصَوتِ الضعيف الفاتِرِ المُتَمِّمِ للحرف، الذي يُصاحبُ بعضَ الأصوات عند الوقفِ، والذي سمَّاه: (نحو النفخة) ، وهذه الأصواتُ هي: الذَّالُ، والظاءُ، والزَّايُ،
(1) الموضح ص 123.
(2) الموضح ص 148.
(3) مقاييس اللُّغة ص 1033 (هـ ف و) .
(4) العين 4/ 95.
(5) العين 4/ 95.
(6) البارع ص 164.
(7) أساس البلاغة ص 704.
(8) مقاييس اللُّغة ص 805 (ف ت ر) .