5 ـ المعنى الخامس: جزء مشاركٌ في تصحيحِ النُّطق:
نبَّه السَّعيديُّ على تمكينِ الواوِ المدِّيةِ تمكينًا لَطيفًا إذا التَقَتْ مع واوٍ متحرِّكة من قوله تعالى: {ءامَنُوا وَعَمِلُوا} [1] .
وقال بتخفيفِ الواو المتحرِّكة بعد واوِ المدِّ تخفيفًا حسنًا لَطيفًا [2] .
وتابعَه: القرطبيُّ [3] .
ونبَّه مكيُّ على اللُّطفِ والرِّفقِ في إخراجِ الهمزة [4] .
ونبَّه أبو العلاء الهمَذانيُّ على التَّلَطُّفِ بإخراجِ الفَاءِ، وتمييزِها من الحرفِ الذي بَينَهَا وبينَ الباءِ، نحو: (بور) [5] .
وهذا من الأدلَّة على أنَّ الحرفَ الذي بين الفاء والباء هو باءٌ مهموسةٌ (نفَسيَّةٌ P) . وأنَّ النُّطق الذي نسمعُه اليوم من بعض الجاليات في إبدال الفاء باءً [6] كان له نظيرٌ عند المتقدِّمين، والله أعلم.
6 ـ المعنى السَّادس: المد اللازم الحرفيّ المخفَّف:
استَعمل السعيديُّ: (المدَّ اللَّطيف) تعبيرًا عن المدِّ اللاَّزمِ الحرفيِّ المخَفَّف في: {ن وَالقَلَم} عندَ مَن أظهر النُّون [7] .
وتابعَه أبو العلاء الهمذانيُّ [8] .
10 ـ المصطلح العاشر الخاص بالضعف: (اللَّدْنَة)
يدلُّ أصلُهُ اللُّغويُّ على اللِّين، يُقالُ لِلَّيِّنِ من القُضْبان لَدْنٌ [9] .
وصَفَ ابنُ جنيٍّ حروفَ المدِّ بـ: (اللَّدْنَات) كنايةً عن اللِّينِ فيهنَّ [10] .
(1) التنبيه على اللحن الجليّ والخفيّ ص 6.
(2) التنبيه على اللحن الجليّ والخفيّ ص 6.
(3) الموضح ص 153 وانظر ص 167.
(4) الرعاية ص 145.
(5) التمهيد ص 296.
(6) وخاصة أهل اللغة الفلبينيَّة.
(7) التنبيه على اللحن الجلي والخفيّ ص 12.
(8) التمهيد ص 305.
(9) مقاييس اللُّغة ص 917 (ل د ن) .
(10) الخصائص 3/ 125.