فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 832

5 ـ المعنى الخامس: جزء مشاركٌ في تصحيحِ النُّطق:

نبَّه السَّعيديُّ على تمكينِ الواوِ المدِّيةِ تمكينًا لَطيفًا إذا التَقَتْ مع واوٍ متحرِّكة من قوله تعالى: {ءامَنُوا وَعَمِلُوا} [1] .

وقال بتخفيفِ الواو المتحرِّكة بعد واوِ المدِّ تخفيفًا حسنًا لَطيفًا [2] .

وتابعَه: القرطبيُّ [3] .

ونبَّه مكيُّ على اللُّطفِ والرِّفقِ في إخراجِ الهمزة [4] .

ونبَّه أبو العلاء الهمَذانيُّ على التَّلَطُّفِ بإخراجِ الفَاءِ، وتمييزِها من الحرفِ الذي بَينَهَا وبينَ الباءِ، نحو: (بور) [5] .

وهذا من الأدلَّة على أنَّ الحرفَ الذي بين الفاء والباء هو باءٌ مهموسةٌ (نفَسيَّةٌ P) . وأنَّ النُّطق الذي نسمعُه اليوم من بعض الجاليات في إبدال الفاء باءً [6] كان له نظيرٌ عند المتقدِّمين، والله أعلم.

6 ـ المعنى السَّادس: المد اللازم الحرفيّ المخفَّف:

استَعمل السعيديُّ: (المدَّ اللَّطيف) تعبيرًا عن المدِّ اللاَّزمِ الحرفيِّ المخَفَّف في: {ن وَالقَلَم} عندَ مَن أظهر النُّون [7] .

وتابعَه أبو العلاء الهمذانيُّ [8] .

10 ـ المصطلح العاشر الخاص بالضعف: (اللَّدْنَة)

يدلُّ أصلُهُ اللُّغويُّ على اللِّين، يُقالُ لِلَّيِّنِ من القُضْبان لَدْنٌ [9] .

وصَفَ ابنُ جنيٍّ حروفَ المدِّ بـ: (اللَّدْنَات) كنايةً عن اللِّينِ فيهنَّ [10] .

(1) التنبيه على اللحن الجليّ والخفيّ ص 6.

(2) التنبيه على اللحن الجليّ والخفيّ ص 6.

(3) الموضح ص 153 وانظر ص 167.

(4) الرعاية ص 145.

(5) التمهيد ص 296.

(6) وخاصة أهل اللغة الفلبينيَّة.

(7) التنبيه على اللحن الجلي والخفيّ ص 12.

(8) التمهيد ص 305.

(9) مقاييس اللُّغة ص 917 (ل د ن) .

(10) الخصائص 3/ 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت