يدلُّ أصلهما اللُّغويُّ على انضمامِ الشيءِ إلى الشيء. أَلِفتُ الشيءَ آلَفُهُ، والأُلْفَةُ مصدر الائتِلاف. وكلُّ شيءٍ ضَمَمْتَ بعضَهُ إلى بعضٍ فقد ألَّفْتَهُ تأليفًا [1] .
استُعمل (التأليف والائتلاف) في أكثر من موطنٍ، منها:
1 ـ التأليف والانسجام بين أصوات الحروف 2 ـ التأليف بين الأصوات الموسيقيَّة في الحدَّة والثقل (النغمات التوافقيَّة)
1 ـ الموطنُ الأوَّل: التأليف والانسجام بين أصواتِ الحروفِ
استًعمل الخليلُ لفظ: (التأليف) في تعليله لإبدال تاء الافتعال، قال:"وادَّخَرْتُ ادِّخارًا، وتاءُ الافتِعالِ اذا جاءتْ بعد الذّالِ تحوَّلتْ إلى مُخرج الدّالِ فتُدْغَمُ فيها الذالُ، وكذلك الادِّكارُ من الذِّكْر. ومَنَعَهم أن يَدَعُوا تاءَ"افتَعَلَ"على حالِها استقباحُهم لتأليف الذال مع التّاء" [2] .
وتابعَه: الجاحظ [3] ، وأبو زرعة عبد الرحمن بن زنجلة [4] ، ومكيٌّ [5] ، والقرطبيُّ [6] ، والخفاجيُّ [7] .
واستعمل الخليل أيضًا لفظ: (تأتلف) في أكثر من موطنٍ في تنبيهه إلى ما يجوز تأليفه من الحروف وما لا يجوز في لغة العرب [8] .
وتابعَه من العلماء بلفظ: (الائتلاف) : ابن دريد [9] ، وابن جنيّ [10] ، وابن فارس [11] ، والقرطبيُّ [12] ، وأبو العلاء الهمذانيُّ [13] .
وعرَّف أبو الحسن الأخفشُ الكلامَ بأنَّه:"أصواتٌ مؤلَّفةٌ" [14] . وفيه إشارة واضحةٌ إلى إدراكه الصَّوتَ لا الرَّمز.
(1) مقاييس اللغة ص 70 (أ ل ف) .
(2) العين 4/ 243.
(3) البيان والتبيين 1/ 58.
(4) الحجة ص 82.
(5) الرعاية ص 93.
(6) الموضح ص 127.
(7) سر الفصاحة ص 47 و 54.
(8) العين 1/ 96.
(9) الجمهرة 1/ 4.
(10) سر صناعة الإعراب 2/ 812.
(11) مقاييس اللغة 1/
(12) الموضح ص 76 و 127.
(13) التمهيد ص 285.
(14) العروض ص 123.