فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 832

المهموس).

واستَعمل أبو عليٍّ الفارسيُّ في نصٍّ واحدٍ ستةَ ألفاظٍ ليدلَّ على التناسب بين أصواتِ الحروف في إبدالِ الصادِ سينًا، وفي إمالة الألفِ نحو الياء، وفي قلبِ النُّون ميمًا عند الباء، وهذه الألفاظُ هي: المجانسةُ، والملاءمةُ، والمُشاكَلة، والتجانُسُ، والاتِّفاق، والتوفيقُ [1] .

وقدَّم قاعدةً نفيسةً في التناسُبِ الصَّوتيِّ بين أصوات الحروف، نصُّها:

ـ (قد يُقَدَّمُ غيرُ الأصلِ على الأصلِ طلبًا للتشاكُلِ وما يُوجِبُ الموافقة) [2] .

شرحٌ ومثال: يعني قُدِّم التناسبُ الصَّوتيُّ بين الأصواتِ على الأصل، كتقديمهم إبدال السين صادًا في (الصِّراط) على الأصل الذي هو للسين؛ للانسجام الصَّوتيِّ بين الصَّاد والطاء.

وذكَر الرمَّانيُّ أنَّ الغرضَ من ذِكْرِ أحكام المتماثِلَين والمتقاربَين في التأليف التشاكلُ؛ لِما فيه من الحُسْنِ المُنافي للتنافُر [3] .

وذكَر الدانيُّ أن الإمالة تَخِفُّ وتحسنُ في الحرفِ المُستفِلِ؛ لمُشاكَلَتِه صوتَ الإمالة [4] . يعني في الترقيق.

وذكَر أيضًا أنَّ النُّون أدغِمت في حروف يرمُلون؛ للتشاكُلِ والقُربِ والمشابهَة [5] .

وذكَر أبو البركات ابن الأنباريِّ أن الإمالة تَدخُلُ طلبًا للتشاكُلِ، ولمَنْعِ تنافُرِ الأصوات [6] .

9 ـ المصطلح التاسع للتأليف بين الحروف: (المُجانسة، والتجانس) :

استعمله من العلماء: أبو علي الفارسيّ [7] .

10 ـ المصطلح العاشر للتأليف بين الحروف: (الملاءمة، التلاؤم) :

من أصله أن يدلَّ على الاتِّفاق والاجتماع. لأمتُ الجُرْحَ ولأمتُ الصَّدْعَ: إذا سدَدْتَ. وإذا اتَّفَقَ الشيئان فقد الْتَأَمَا [8] .

استُعمل (الملاءمة والتلاؤم) في أكثر من موطنٍ، منها:

(1) الحجة 1/ 52. وانظر: 1/ 207 و 1/ 347 و 1/ 382.

(2) الحجة 1/ 70 - 71.

(3) شرح كتاب سيبويه ل 203/ ب. وانظر ل 207/ أ.

(4) الموضح لمذاهب القراء في الفتح والإمالة ل 36/ أ وانظر: ل 45/ أ و 49/ ب ..

(5) التحديد ص 112.

(6) أسرار العربية ص 202.

(7) الحجة 1/ 52 - 53.

(8) مقاييس اللغة ص 910 (ل ا م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت