ذلك. وأحسبهُ أراد الإدغام، وبذلك قرأتُ في روايته" [1] ."
5 ـ المعنى الخامس لـ: (الإخفاء) = الإدغام
لمَّا كان الإدغام هو نوعٌ من الإخفاء ساغ لبعض العلماء أن يستعمِل ذات اللَّفظ للتعبير عن هذه الظاهرة.
استعمله من العلماء: نصيرُ بن يوسف [2] ، وأحمد بن يحيى الملقَّب بثعلب [3] .
قال نصير بن يوسف عن إدغام الفاء في الباء في قوله: {نَخْسِف بِّهِم} :"الفاء عند الباء مُخفاة اهـ."
قال الدانيُّ: وأراد الإدغام، وبذلك قرأتُ من طريقِه" [4] ."
6 ـ المعنى السادس لـ: (الإخفاء) = الإدغام مع بقاء أثر من الحرف الأوَّل:
استعمله نُصير بن يوسف كتعبيرٍ عن الإدغام الذي يَبقى معه أثرٌ من الحرف الأوَّل، مثل بقاء الإطباق، والجملة: (إخفاءُ ظاء: {أَوَعَظتَ} بلا إظهارٍ بيِّنٍ ولا إدغامٍ لا يَبْقَى منه شيءٌ) .
قال الدانيُّ معلِّقًا على هذا التعبير:"فهذا يدلُّ على أنهُ كان لا يُدْغِمُ الظاءَ، ويُبْقِي لها صوتًا، فيَمتَنِع قلبُها تاءً خالصةً لذلك" [5] .
7 ـ المعنى السابع لـ: (الإخفاء) = إخفاء الميم عند الباء
استعمله من العلماء: طاهرُ بن غَلْبون [6] ، والدانيُّ.
وأصحابُ هذا التعبير ليسوا من أصحاب الفرَّاء، بل هم من الذين تابعوا سيبويه في مذهبه وتقسيماته، وهو لم يُعطِ اسمًا لهذا الحُكم، فاستعار هذا الفريق هذا اللَّفظ من مذهب الفراء وأصحابه، والله أعلم.
مثال: قال الدانيُّ:"وأمَّا الميمُ فأخفاها عند الباء إذا تحرَّك ما قبلها، نحو قوله: {بِأعْلَمْ بالشَّاكِرينَ} ... والقرَّاء يُعبِّرون عن هذا بالإدغام وليس كذلك، لامتناع القلْبِ فيه، وإنَّما تَذهَبُ الحركةُ فتُخفى الميم" [7] .
6 ـ المصطلح السادس لظاهرة الإدغام: (الاختلاس)
(1) جامع البيان للدانيّ 2/ 698.
(2) معاني القراءات للأزهري 1/ 119.
(3) معاني القراءات للأزهري 1/ 119.
(4) جامع البيان 2/ 691.
(5) التعبير والتعليق في جامع البيان للداني 2/ 709.
(6) التذكرة 1/ 90.
(7) التيسير ص 28.