من المشترك اللَّفظيّ. يدلُّ أصله اللُّغويُّ على الاختِطافِ والالْتِماع. خَلَسْتُ الشيءَ خَلْسةً: اختَطَفْتُهُ بسرعةٍ على غَفْلَةٍ، واختَلَسَه كذلك [1] .
استُعمِل: (الاختلاس) في أكثر من معنى، منها:
1 ـ اختلاس الحركة وإخفاء الصَّوت بها 2 ـ قصر صلة هاء الضَّمير 3 ـ الحركة الكاملة 4 ـ الإدغام 5 ـ مشاركٌ في الإمالة الصُّغرى 6 ـ معنى متردِّد بين إشمام الحركة واختلاسها
1 ـ المعنى الأوَّل لـ: (الاختلاس) = اختلاس الحركة وإخفاء الصَّوت بها
وهو مرادف اـ: (إخفاء الحركة) .
استعمله من العلماء: سيبويه، ومحمد بن سعدان [2] ، والزجَّاج [3] ، وابن مجاهد [4] ، وابن مهران [5] ، وابن جنيّ [6] ، وأحمد بن فارس اللغويّ [7] ، ومكيّ [8] ، والدانيُّ [9] ، والقرطبيُّ [10] ، وأبو العلاء الهمذانيُّ [11] .
مثال: قال سيبويه:"وأما الذين لا يُشْبِعُون فيَخْتَلِسُونَ اختلاسًا، وذلك قولك: يَضْرِبُها، ومِن مَأمَنِكَ، يُسْرِعُونَ اللَّفظَ. ومِن ثَمَّ قال أبو عمرو: {إلى بَارِئِكُم} . ويَدُلُّك على أنها مُتَحَرِّكةٌ قولهُم: من مأمَنِكَ، فيُبَيِّنُونَ النُّونَ فلو كانتْ ساكنةً لم تُحَقَّق النُّون. ولا يكون هذا في النَّصبِ؛ لأنَّ الفتح أخفُّ عليهم ... وزنةُ الحركةِ ثابتةٌ، كما تَثْبُتُ في الهمزة حيث صارتْ بين بين" [12] .
فبيَّن سيبويه أربعة أمورٍ في هذا النصِّ:
1 ـ أنَّ الاختلاسَ حقيقتُه إسراعُ اللَّفظ.
2 ـ إخفاءُ الصَّوتِ بالحركة.
3 ـ الحركة المختلسةُ تكون في الحرف المضموم والمكسور، ولا تكون في المفتوح لخفَّة الفتح. وإن كان قد
(1) مقاييس اللغة ص 308، والمصباح المنير ص 177 (خ ل س) .
(2) التذكرة لابن غلبون 2/ 253.
(3) معاني القرآن وإعرابه 3/ 48.
(4) السبعة ص 541.
(5) المبسوط ص 122.
(6) الخصائص 1/ 72.
(7) الصاحبي ص 20.
(8) التبصرة ص 185.
(9) التحديد ص 95.
(10) الموضح ص 191.
(11) التمهيد ص 189.
(12) الكتاب 4/ 202. وانظر: السبعة لابن مجاهد ص 155.