فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 832

وهذا التساؤلُ الأخير أكَّده سيبويه في حديثه عن اجتماع الميم الساكنة عند الباء حيث ذكر أنَّ الميم تَبقى كما هي ولا تُقْلَب، إذ كيف تُقلب وهي التي لجُئ إليها عند اجتماع النُّون مع الباء، قال سيبويه:"فالميمُ لا تُدغَم في الباءِ، وذلك قولك: أكرِم به؛ لأنهم يَقلبون النون ميمًا في قولهم: العَنبر ومَن بَدا لك. فلما وقَع مع الباء الحرفُ الذي يَفِرُّون إليه من النون لم يُغَيِّروه، وجعلوه بمنزلة النون إذ كانا حرفي غنة" [1] .

4 ـ الموطن الرابع لـ: (القَلْب) = إبدال الحروف عمومًا

استعمله من العلماء: سيبويه، والأخفش [2] ، والمازنيُّ [3] ، وأبو حاتم السِّجستانيّ [4] ، وابن قتيبة [5] ، وغيرهم.

مثال: قال سيبويه:"هذا بابُ ما تُقْلَبُ الواوُ فيه ياءً إذا كانت متحركةً والياءُ قبلها ساكنة، أو كانت ساكنةً والياء بعدها متحركة" [6] .

2 ـ المعنى الثاني لـ: (القلب) = نقل الحركة

استعمله: هشامُ بن معاوية الضَّرير، وأبو جعفر النحَّاس [7] .

قال هشام في توجيه ضمة نون (نحنُ) :"الأصل: نَحُنْ، قُلِبتْ حركة الحاءِ على النُّون وأُسكِنت الحاءُ" [8] .

3 ـ المعنى الثالث لـ: (القَلْب) = مشاركٌ في الإدغام الكامل:

تقدَّم استعمال الدانيّ لـ: (القلب الصحيح) تعبيرًا عن ذلك.

7 ـ المصطلح السابع لظاهرة نقل الحركة: (النَّقْلُ) :

يدلُّ أصلُه اللُّغويُّ على تحويلِ شيءٍ من مكانٍ إلى مكانٍ، ثمَّ يُفرَّعُ ذلك، يقال: نَقَلتُهُ أنقُلُهُ نَقْلًا، ونَقَلَ الفرسُ قوائمَهُ [9] .

استعمله من العلماء: الكسائيُّ [10] ، والفرَّاءُ بلفظ: (نقل الإعراب) [11] ، والأخفش [12] ، وابن السِّكِّيت [13] ،

(1) الكتاب 4/ 447.

(2) معاني القرآن 1/ 394.

(3) المنصف لابن جني 2/ 242.

(4) البارع للقالي ص 425.

(5) تأويل مشكل القرآن ص 344.

(6) الكتاب 4/ 365.

(7) إعراب القرآن 1/ 259 و 285 و 2/ 358 و 3/ 397.

(8) نقَل ذلك عنه النحَّاس في إعراب القرآن 1/ 189.

(9) مقاييس اللغة ص 1004 (ن ق ل) .

(10) نقَل ذلك عنه ابن الأنباريّ في إيضاح الوقف والابتدا 1/ 459.

(11) معاني القرآن 2/ 96 و 379 و 3/ 213.

(12) معاني القرآن 2/ 468.

(13) إصلاح المنطق ص 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت