مَذْهَبِ من سهَّلَها فقد حقَّقا بذلك الهمزَ وأَوْجَبَاهُ" [1] ."
يعني: على أساس أنَّ مذهبَهما تحقيقُ الهمزة في مثل هذه الكلمة، والله أعلم.
واستعمله أبو عليٍّ الحسنُ بن الحُباب بن مخلدٍ الدقَّاق [2] .
واستعمله ابن خالويه، قال عن قوله تعالى: {أَءُنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ} [ص: 8] :"يُقرأ بهمزتَين: الأولى مفتوحة والثانية مضمومة. وبهمزةٍ واحدة. وبهمزة وواوٍ بعدها ... فالحُجَّةُ لمَن أثبتَ الهمزتَين أنَّهُ أتى بالكلام على أصلِه ووفَّاهُ ما أوجَبهُ القياسُ له" [3] .
6 ـ المعنى السادس لـ: (الإثبات) = الزيادةُ في المدِّ
استعمله أحمد بن يزيد الحُلوانيُّ، وقالونُ [4] .
قال الحُلوانيُّ بإسناده إلى ابن كثيرٍ:"إنَّه كان لا يَمُدُّ حرفًا لحرفٍ، ويَذهَبُ بالحرفِ الأوَّل، ولا يُثبِتْهُ، مثل: {بِمَا أُنزِلَ إلَيْكَ وَمَا أُنزِل مِن قَبْلِكَ} ... يُسْقِطُ الحرفَ الأوَّل أصلًا ولا يُثبِتُهُ، ويُثبِتُ: {قَالُوا إنَّمَا نَحْنُ} : يَمُدُّها" [5] .
فالإثباتُ يعني الزيادةَ في المدِّ المنفصل، ونفيُهُ يعني نفيَ الزِّيادة في المدِّ.
والدليلُ على ذلك قولُ الدانيِّ معلِّقًا:"ولعلَّهم أرادوا حذفَ الزيادة لحرفِ المدِّ وإسقاطَها، فعبَّروا عن ذلك بحذفِ حرفِ المدِّ وإسقاطِه مجازًا" [6] .
7 ـ المعنى السابع لـ: (الإثبات) = المدّ
استعمله من العلماء: ابن خالويه، والدانيُّ [7] .
وقال ابن خالويه:"قوله تعالى: {بِما عَقَّدتُّمُ} [المائدة: 89] يُقرأ بإثبات الألف والتخفيف، وبطرْحِها والتشديد" [8] .
8 ـ المعنى الثامن لـ: (الإثبات) = قصر صلة هاء الضَّمير
(1) انظر التعبير والتعليق في المخطوط من جامع البيان ل 208/ ب.
(2) نقَل ذلك عنه الدانيُّ في جامع البيان 2/ 536.
(3) الحجة ص 305.
(4) نقل ذلك عنه ابن غَلْبون في التذكرة 2/ 273.
(5) جامع البيان 2/ 446 - 447.
(6) جامع البيان 2/ 446.
(7) جامع البيان 2/ 458.
(8) الحجة ص 134.