فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 832

وعرَّف ابن السرَّاج الرَّومَ بأنَّه:"صوتٌ ضعيفٌ ناقِصٌ، فكأنَّك تَرُومُ ذاك ولا تُتْمِمْهُ" [1] .

وعرَّف الدانيُّ اختلاسَ الحركة بأنَّه:"ضَعفُ الصَّوتِ بالحركةِ بلا إتمامٍ" [2] .

3 ـ المعنى الثالث لـ: (الإتمام) = صلة هاء الضمير

استعمله من العلماء: سيبويه، والأخفش [3] ، والمبرِّد [4] ، وابن السرَّاج [5] .

مثال: قال سيبويه:"فإذا كان قبْلَ الهاءِ حرف لينٍ، فإنَّ حذفَ الياءِ والواوِ في الوصلِ أحسنُ ... والإتمامُ عربيٌّ" [6] .

4 ـ المعنى الرَّابع لـ: (الإتمام) = إشباع الحركات

استَعمله من العلماء: الفرَّاءُ، والمازنيُّ [7] ، وابن قتيبة [8] .

مثال: قال الفرَّاءُ عن قوله تعالى: {بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي} :"و {بِمَا} تكونُ في موضع (الذي) ، وتكون (ما) و {غَفَرَ} في موضع مصدر. ولو جَعَلْتَ (ما) في معنى (أيّ) كان صوابًا. يكونُ المعنى: لَيْتَهم يَعلَمُونَ بأيِّ شيءٍ غَفَرَ لِي رَبِّي. ولو كان كذلك لجَازَ له فيه: (لِمَ غَفَرَ لي رَبِّي) بنُقْصَانِ الألِفِ كما تقول: سَلْ عَمَّ شِئتَ، وكما قال: {فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ المُرْسَلُونَ} ، وقد أتَمَّهَا الشاعرُ وهي استفهامٌ، فقال:"

إنا قَتَلْنَا بِقَتْلاَنَا سُرَاتَكُم ... أهلَ اللِّواءِ ففِيمَا يَكثُرُ القَتْلُ" [9] "

ظاهرٌ من النصِّ أنَّ استعمالَ الفرَّاءِ لِلَفظِ: (إتمام الألف ونقصانِها) فيه إدراك حقيقيٌّ لعلاقة الحركات بحروف المدِّ.

5 ـ المعنى الخامس لـ: (الإتمام) = الزيادة في المد

استعمله من العلماء: ابن جنيّ، وأبو العلاء الهمَذانيُّ.

قال ابن جنيّ عن الزيادة في مدِّ: {والدَّوابُّ} [الحجّ: 18] :"ويدُلُّ على أنَّ زيادةَ المدِّ في الألف جارٍ"

(1) الأصول 2/ 372.

(2) جامع البيان 2/ 409.

(3) معاني القرآن 1/ 178.

(4) المقتضب 1/ 401.

(5) الأصول 2/ 379.

(6) الكتاب 4/ 189.

(7) نقَل ذلك عنه ابن جنيّ في المنصف 1/ 283.

(8) أدب الكاتب ص 234 و 250.

(9) معاني القرآن 2/ 374.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت