مجرى تحريكها أنَّك لو أظهرْتَ التضعيفَ فقلتَ: دَوابِب لقَصَرْتَ الألف. وإذا أدغَمْتَ أتْمَمْتَ صدى الألف فقلتَ: (دَوابّ) ؛ فصارت تلك الزِّيادة في الصَّوتِ عِوضًا من تحريك الألف" [1] ."
وقال أبو العلاء الهمَذانيّ عن المدِّ المتَّصِل:"فأمَّا الآتي من كلمة واحدةٍ فنحو قولِه: {مَآءً} [البقرة: 22] ... ونظائرها، وأجمَعَ القرَّاءُ على إتمام هذا المدِّ وإشباعِه" [2] .
4 ـ المصطلح الرابع لظاهرة إشباع الحركة: (الإتباع)
من المشترك اللَّفظيّ، تقدَّم.
5 ـ المصطلح الخامس لظاهرة إشباع الحركة: (الإشباع)
يدلُّ أصلُه اللُّغويُّ على امتلاءٍ في أكلٍ وغيره، شَبِعَ شِبَعًا، ثمَّ اشتُقَّ من ذلك، فمنه قول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم:"المُتَشَبِّعُ بما ليس عنده كلابسِ ثَوْبَيْ زُورٍ"، يريد: المتكثِّرُ بما ليس عنده. ويتعدَّى بالهمزة فيقال: أشبَعْتُهُ إشباعًا بمعنى أطعَمتُه حتى شبِع وامتلأ، وفي المعاني: وفَّيتُه حقَّه [3] .
استُعمِل: (الإشباع) في أكثر من معنى، منها:
1 ـ مشاركٌ في التأنِّي في القراءة مع تجويد الحروف 2 ـ مشاركٌ في تعريف الجهر 3 ـ تطويل الحركة حتى يتولّد حرف مدّ 4 ـ المحافظة على الحركة كاملة بلا نقصٍ أو زيادة 5 ـ مشاركٌ في تحقيق الهمزة 6 ـ مشاركٌ في الإمالة الكبرى 7 ـ المحافظة على المدّ 8 ـ زيادة المدّ في حروف المدّ 9 ـ مرتبة الطول في المدّ 10 ـ مشاركٌ في الإدغام المحض 11 ـ تجويد الحروف وإعطاؤها حقوقها من السكون والحركة وغير ذلك 12 ـ مشاركٌ في الضغط على المشدَّد.
ملاحظة: مشاركة: (الإشباع) في ظاهرة المدِّ يأتي على ثلاثة معان:
1 ـ المحافظة على ذوات حروف المدِّ 2 ـ تطويلُ حروف المدِّ بلا تحديدٍ لمقدار هذا التطويل 3 ـ درجةُ الطُّول في المدِّ.
ومشاركة: (الإشباع) في ظاهرة الحركة، يأتي على معنيين:
1 ـ تطويل الحركة حتى يتولَّد حرفُ مدٍّ، وهذا يدخلُ ضِمنَه: صلة هاء الضمير، وصلة ميم الجمع، والياءات الزوائد.
2 ـ المحافظة على الحركة كاملة بلا نقصٍ أو زيادة.
(1) المحتسب 2/ 76.
(2) التمهيد ص 286.
(3) مقاييس اللُّغة ص 526 (ش ب ع) ، والمصباح المنير ص 303.