فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 832

1 ـ المعنى الأوَّل لـ: (الإشباع) = مشاركٌ في التأنِّي بالقراءة مع تجويد الحروف:

استعمله من العلماء: الخليلُ، ويونسُ بن حبيبٍ الضبيّ [1] ، والفرَّاءُ.

مثال: قال الخليلُ:"وأشبَعتُ القراءةَ والكتابةَ، أي: وفَّرْتُ حروفَها" [2] .

وقال الفرَّاء:"والعربُ تُدْغِمُ اللاَّمَ مِن (هل) و (بل) عند التاءِ خاصة، وهو في كلامهم عالٍ كثيرٌ، يقول: (هل تدري وهتَّدْرِي) ، فقَرَأَها القُرَّاءُ على ذلك، وإنَّما أستَحِبُّ في القراءةِ خاصةً تبيانَ ذلك؛ لأنَّهما منفصلان لَيْسا من حرفٍ واحدٍ، وإنَّما بُنِيَ القرآنُ على الترَسُّلِ والترتيلِ وإشباعِ الكلام، فتِبيَانُهُ أحبُّ إليَّ مِن إدغامه، وقد أَدْغَمَ القُرَّاءُ الكِبَارُ، وكلٌّ صَوَابٌ" [3] .

وهذا من النُّصوصِ النَّادرة التي لها أهميَّة كبيرة في توضيح الفرق بين أسلوبِ الخطاب الذي كانت تتكلَّمُ به العرب، وبين الأسلوب الصوتيِّ الذي نزَل به القرآنُ الذي يَعتمِدُ على التأنِّي وعدم العجَلة في قراءته مع المحافظة على تجويد الحروف، قال تعالى: {وَقُرْآنًا فَرَقْنهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنزَّلْنَهُ تَنزِيلًا} [الإسراء: 106] .

2 ـ المعنى الثاني لـ: (الإشباع) = مشارِكٌ في تعريف الجهر

استعمله سيبويه في تعريف المجهور، في لفظ: (إشباع الاعتماد) ، وتقدَّم الحديثُ عن ذلك في مصطلح: (الاعتماد) .

3 ـ المعنى الثالث لـ: (الإشباع) = تطويل الحركة حتى يتولَّد حرفُ مدٍّ

استعمله من العلماء: سيبويه، وابن كيسان [4] ، وابن السرَّاج [5] ، والسيرافيُّ [6] ، وابن خالويه [7] ، وابن جنيّ [8] ، وابن زنجلة [9] ، وأبو الفضل الخزاعيُّ [10] ، ومكيُّ [11] ، وابن رشيقٍ القيروانيُّ [12] ، والقرطبيُّ [13] ، وأبو البركات ابن

(1) نقَل ذلك عنه أبو عبيد في الغريب المصنَّف في اللغة 2/ 226.

(2) العين 1/ 266.

(3) معاني القرآن 1/ 441.

(4) نقَل ذلك عنه النحاس في إعراب القرآن 4/ 8.

(5) الأصول 3/ 540.

(6) شرح كتاب سيبويه 1/ 110.

(7) الحجة ص 198 و 245.

(8) الخصائص 2/ 315، والمنصف 1/ 42، والمحتسب 1/ 68.

(9) الحجة ص 81.

(10) المنتهى ص 409.

(11) الرعاية ص 99، والكشف 1/ 33.

(12) العمدة 2/ 311.

(13) الموضح ص 197.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت