الأنباريّ [1] .
قال سيبويه:"فأمَّا الذين يُشْبِعُونَ فيُمَطِّطُونَ، وعلامتُها واوٌ وياءٌ، وهذا تَحْكُمُهُ لك المشافَهةُ. وذلك قولك: يَضْرِبُـ .. وها، ومِن مَأْمَنِـ .. يكَ" [2] .
وهذا المعنى لمصطلح: (الإشباع) هو أشهرُ معنىً من بين المعاني الأخرى التي استعملها العلماء.
ويُشاركُ معنى تطويلِ الحركة في التعبير عن الياءات الزوائد:
استعمله من العلماء: عليُّ بنُ نصرٍ الجهضميّ، قال:"سمِعتُ أبا عمرٍو [بن العلاء] يقرأ: {يَسْرِي} يَقِفُ عليها؛ لأنَّها رأسُ آيةٍ، فإذا كان وسط الآيةِ أشبَعَها الجَرَّ [الكسر] ، مثل: {مَا كُنَّا نَبْغِي} ، يُثبِتُ الياءَ" [3] .
والتعبير عن صلة هاء الضمير:
استَعمله من العلماء: عباسُ بنُ الفضل [4] ، وورشٌ، وأحمد الحُلْوانيُّ [5] ، وابن مجاهد [6] ، وابن خالويه [7] ، وابن مهران [8] ، وطاهر بن غَلْبون، وابن سفيان [9] ، والمالكيّ [10] .
قال ابنُ غَلْبونٍ:"وقرأ الكوفيُّون وابن عامرٍ: {سَيِّئُهُو} بضمِّ الهمزة، وبالهاء مضمومةً مُشْبَعةً من غير تنوينٍ ..." [11] .
4 ـ المعنى الرابع لـ: (الإشباع) = المحافظة على الحركة كاملة بلا نقصٍ أو زيادة
استعمله من العلماء: أحمد بن صالح [12] ، وابن مجاهدٍ، وأبو مزاحم الخاقانيُّ [13] ، وأبو عليٍّ الفارسيُّ [14] ،
(1) الإنصاف 1/ 17.
(2) الكتاب 4/ 202.
(3) نقل ذلك عنه ابن مجاهد في السبعة ص 684.
(4) السبعة ص 481.
(5) نقَل ذلك عنهما ابن مجاهد في السبعة ص 694.
(6) السبعة ص 212.
(7) الحجة ص 159 و 199 و 308.
(8) المبسوط ص 145.
(9) الهادي 2/ 247.
(10) الروضة ل 79/ أ.
(11) التذكرة 2/ 406.
(12) نقَل ذلك عنه ابنُ سفيان القيروانيّ في الهادي 1/ 51. وقد وقع ابن سفيان في الوهم حين فهِم من الإشباع في قول أحمد بن صالح معنى إشباع الحركات حتى يتولَّد حرف مدٍّ، وقد ردَّ قولَه مكيٌّ في الكشف 1/ 33، والدانيُّ في جامع البيان 2/ 363، وابنُ الطفيل في شرحه على قصيدة أبي الحسن الحصريّ 2/ 52.
(13) منظومة الخاقاني ص 26.
(14) الحجة 4/ 400.