فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 832

والتمكين بمقدارِ ما فيه من ذلك، مِن غير زيادةٍ في الإشباع، ولا تكلُّفٍ في التمطيط" [1] ."

وقال القرطبيُّ:"ومتى سَمِعتَ التحريضَ على إشباعِ المدِّ في موضعٍ ما وليس بممدودٍ، فاعلمْ أنَّ المرادَ بذلك توفيةُ حقِّه من غير إفراطٍ ولا تَفريطٍ، لعلَّةٍ توجِبُ ذلك" [2] .

8 ـ المعنى الثامن لـ: (الإشباع) = زيادة حروف المدِّ

يختلِفُ تقديرُ الزِّيادةِ في المدِّ بحسب مَذْهَبِ كلِّ قارئٍ في المدِّ وسرعة قراءته.

استَعمَل بعضُ القرَّاء مصطلح: (الإشباع) للتعبير عن الزيادة في حروف المدِّ مطلقًا دون ضبطٍ لهذه الزيادة، منهم:

مكيٌّ [3] ، والدانيُّ [4] ، وإسماعيلُ بن خلَف [5] ، وأبو العلاء الهمَذانيُّ [6] .

9 ـ المعنى التاسع لـ: (الإشباع) = مرتبةُ الطُّولِ في المدِّ

يقسِّمُ القراءُ الزيادة في المدِّ إلى عدَّة درجاتٍ، منها درجةُ الطُّول في المدِّ.

استَعمَل بعضُ القرَّاء مصطلح: (الإشباع) للتعبير عن مرتبةِ الطُّول في المدِّ، منهم: أبو عليّ الرازيّ [7] ، ومكيٌّ [8] ، والدانيُّ [9] .

مثال: قال الدانيُّ:"ومِن أهل الأداء ـ أيضًا ـ مَن يُشبِعُ مدَّ الميم في قوله: {الم الله} في أوَّل آل عمران، على مذهب الجميع ... ومنهم مَن لا يُشبِعُ مدَّها اعتمادًا على حركتِها. وكذا مِنهم مَن لا يُبالِغ في إشباع مدِّ العين في قوله: {كهيعص} و {عسق} ؛ لانفتاحِ ما قبل يائها، ومنهم مَن يُبالِغُ في إشباع مدِّها لأجل الساكنَين، والمذهبان في الكلِّ جيِّدان صحيحان" [10] .

10 ـ المعنى العاشر لـ: (الإشباع) = مشارِكٌ في الإدغامِ المَحض

استَعمله من العلماء: الدانيُّ، قال عن الذَّالِ الساكنةِ مع الظاء:"فإذا التَقى بالظاءِ أُدغِمَ وأُشبِعَ"

(1) التحديد ص 120.

(2) الموضح ص 133.

(3) التبصرة ص 60 و 65.

(4) التمهيد ص 286.

(5) العنوان ص 43.

(6) التبصرة ص 297.

(7) السبعة ص 134.

(8) التبصرة ص 68 و 297 و 315.

(9) جامع البيان 2/ 483 و 487.

(10) التحديد ص 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت