والتمكين بمقدارِ ما فيه من ذلك، مِن غير زيادةٍ في الإشباع، ولا تكلُّفٍ في التمطيط" [1] ."
وقال القرطبيُّ:"ومتى سَمِعتَ التحريضَ على إشباعِ المدِّ في موضعٍ ما وليس بممدودٍ، فاعلمْ أنَّ المرادَ بذلك توفيةُ حقِّه من غير إفراطٍ ولا تَفريطٍ، لعلَّةٍ توجِبُ ذلك" [2] .
8 ـ المعنى الثامن لـ: (الإشباع) = زيادة حروف المدِّ
يختلِفُ تقديرُ الزِّيادةِ في المدِّ بحسب مَذْهَبِ كلِّ قارئٍ في المدِّ وسرعة قراءته.
استَعمَل بعضُ القرَّاء مصطلح: (الإشباع) للتعبير عن الزيادة في حروف المدِّ مطلقًا دون ضبطٍ لهذه الزيادة، منهم:
مكيٌّ [3] ، والدانيُّ [4] ، وإسماعيلُ بن خلَف [5] ، وأبو العلاء الهمَذانيُّ [6] .
9 ـ المعنى التاسع لـ: (الإشباع) = مرتبةُ الطُّولِ في المدِّ
يقسِّمُ القراءُ الزيادة في المدِّ إلى عدَّة درجاتٍ، منها درجةُ الطُّول في المدِّ.
استَعمَل بعضُ القرَّاء مصطلح: (الإشباع) للتعبير عن مرتبةِ الطُّول في المدِّ، منهم: أبو عليّ الرازيّ [7] ، ومكيٌّ [8] ، والدانيُّ [9] .
مثال: قال الدانيُّ:"ومِن أهل الأداء ـ أيضًا ـ مَن يُشبِعُ مدَّ الميم في قوله: {الم الله} في أوَّل آل عمران، على مذهب الجميع ... ومنهم مَن لا يُشبِعُ مدَّها اعتمادًا على حركتِها. وكذا مِنهم مَن لا يُبالِغ في إشباع مدِّ العين في قوله: {كهيعص} و {عسق} ؛ لانفتاحِ ما قبل يائها، ومنهم مَن يُبالِغُ في إشباع مدِّها لأجل الساكنَين، والمذهبان في الكلِّ جيِّدان صحيحان" [10] .
10 ـ المعنى العاشر لـ: (الإشباع) = مشارِكٌ في الإدغامِ المَحض
استَعمله من العلماء: الدانيُّ، قال عن الذَّالِ الساكنةِ مع الظاء:"فإذا التَقى بالظاءِ أُدغِمَ وأُشبِعَ"
(1) التحديد ص 120.
(2) الموضح ص 133.
(3) التبصرة ص 60 و 65.
(4) التمهيد ص 286.
(5) العنوان ص 43.
(6) التبصرة ص 297.
(7) السبعة ص 134.
(8) التبصرة ص 68 و 297 و 315.
(9) جامع البيان 2/ 483 و 487.
(10) التحديد ص 123.