إدغامُه، وذلك في قوله: {إِذ ظَّلَمُوا أنفُسَهُمْ} " [1] ."
لعلَّه يريد به أن لا يَبْقَى أثرٌ من صوتِ الحرف الأوَّل.
11 ـ المعنى الحادي عشر لـ: (الإشباع) = تجويد الحروف وإعطاؤها حقوقها من السُّكون والحركة وغير ذلك
استعمله من العلماء: الدانيُّ، والقرطبيُّ.
مثال: ذكَر عبد الوهَّاب القرطبيُّ عدَّة مواضع نبَّه فيها على العنايةِ بأصوات الحروف، وإعطائِها حقَّها من الحركة والسُّكون، قال عن عبارات القرَّاء التي تَحُضُّ على تحقيق الحركة والسكون:"وإذا وقَفْتَ على أمرِهم بإشباعِها [أي: تحقيق الحركة] في موضعٍ مَّا وعلى حرفٍ مَّا، فلأنَّها تَخْفَى فيه وتَعْسُرُ على آلةِ النُّطقِ بها أكثرَ ممَّا تَخْفَى وتَعْسُرُ عليها في غيرِه."
وكذلك السُّكونُ يَظْهَرُ في حالٍ ويتَلاَشى في أُخرى، ويَسْهُلُ النُّطقُ به على حرفٍ ويَستَعْصِي على آخَر، فحَقِّقْ ذلكَ أتمَّ تحقيقٍ لِيَعتَدِلَ ميزانُكَ فيه، وتَمْرَنَ ألْفاظُكَ عليه" [2] ."
12 ـ المعنى الثاني عشر لـ: (الإشباع) = مشاركٌ في الضغط على المشدَّد
استعمله من العلماء: عبد الوهَّاب القرطبيُّ، وذلك في عدَّة مواضع، منها:
1 ـ إشباعُ التشديد على المشدَّدِ بعْدَ حرفِ المدِّ، نحو: {دابَّة} [3] .
2 ـ إشباع التشديد على الواو والياء المشدَّدتين وبعد كلِّ واحدةٍ مثلَها، نحو: {بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ} ، و {العَشِيِّ يُريدُونَ وَجْهَهُ} [4] .
3 ـ إشباعُ التشديد على الباء المشدَّدة، نحو: {مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ} [5] .
4 ـ إشباعُ التشديدِ في جميعِ ما تَقَارَبَ مخَرجُهُ من الحروف، أو جَمَعَهُ وصفٌ واحدٌ؛ ليَخْلُصَ بَعْضُهُ من شَائبةِ بعضٍ: القرطبيّ [6] .
5 ـ إشباعُ التشديدِ فيما كان له مَزِيَّةٌ من إطباقٍ وتَفَشٍّ وتكريرٍ؛ لحِفظِ المزيَّةِ له: القرطبيّ [7] .
(1) التحديد ص 141.
(2) الموضح ص 192. وانظر: ص 194 وما بعدها.
(3) الموضح ص 142.
(4) الموضح ص 143.
(5) الموضح ص 148.
(6) الموضح ص 149.
(7) الموضح ص 149.