فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 832

الألف: الهمزة. والمعنى: أنَّه لمَّا مَدَّ حركتَها، رَدَّهُ ابنُ مسعودٍ - رضي الله عنه - عن ذلك إلى عدمِ المدِّ، بحسب ما تلقَّاهُ من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.

ألا يدلُّ هذا النصّ القديم من القرن الأوَّل الهجريّ على إدراكهم تلك العلاقة بين الحركات وحروف المدّ؟

2 ـ المصطلح الثاني لظاهرة تقصير المدِّ: (القَصْر، المَقْصُور)

من المشترك اللَّفظيّ. يدلُّ أصله اللُّغويّ على شيئين: ألاَّ يَبْلُغَ الشيءُ مَداهُ ونهايتَه، وعلى الحَبس، والمعنيان متقارِبان، فمن الأوَّل: القِصَرُ خلافُ الطُّول، يقول: هو قَصيرٌ بَيِّنُ القِصَر، ويقال: قَصَّرْتُ الثَّوبَ والحبْلَ تقصيرًا. ويقال: قَصَّرتُ في الأمرِ تقصيرًا: إذا تَوانيت، وقَصَرْتُ عنه قُصورًا: عَجَزتُ، وأقْصَرْتُ عنه: إذا نَزَعتَ عنه وأنتَ قادرٌ عليه، وكلُّ هذا قياسُه واحدٌ، وهو ألاَّ يَبْلُغَ مدى الشيء ونهايتَه. ومن الثاني: القَصْرُ: الحَبسُ، يقال: قَصَرْتُ، إذا حبستَه، وهو مقصورٌ: أي محبوسٌ [1] .

القصرُ والمدُّ مصطلحان متلازِمان متقابِلان عند المتقدِّمين في الغالب: إذا استُعمِل: (القَصرُ) بمعنى الإسكان فيكون: (المدّ) بمعنى الحركة، وإذا استُعمِل: (القصرُ) بمعنى الحركة فـ: (المدُّ) بمعنى ذاتِ حرف المد، وإذا استُعمِل: (القصرُ) بمعنى ذاتِ المد فيكون: (المدّ) بمعنى الزيادة.

ومن هذه المقدِّمة استُعمل: (القَصْرُ) في أكثر من معنى، منها:

1 ـ الحركة القصيرة 2 ـ المد الطبيعيّ 3 ـ الإسكان 4 ـ قصر صلة هاء الضمير، وهي تابعة للأوَّل.

1 ـ المعنى الأوَّل لـ: (القَصر، المقصور) = الحركة القصيرة

استعمله: الخليل [2] ، والفرَّاء، والبزِّيّ [3] ، وابن قتيبة [4] ، والزجَّاج [5] ، وابن الأنباريّ [6] ، والأزهريّ [7] ، وابن مهران [8] ، وعبد المنعم بن غَلبون [9] ، وطاهر بن غَلْبون [10] ، وأبو الفضل الخزاعيّ [11] ، وابن سفيان القيروانيّ [12] ،

(1) مقاييس اللغة ص 860 (ق ص ر) .

(2) العين 7/ 184.

(3) التيسير ص 200.

(4) أدب الكاتب 378.

(5) معاني القرآن وإعرابه 4/ 220.

(6) الأضداد ص 63.

(7) معاني القراءات 2/ 280.

(8) الغاية ص 350.

(9) الاستكمال ص 254.

(10) التذكرة 2/ 269.

(11) المنتهى ص 389.

(12) الهادي 2/ 231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت