الألف.
وقسَّم القرَّاءُ الفتحةَ المشوبةَ بالكسرة، أي الألف التي تَميل إلى الياء إلى قسمين:
1 ـ ألف الإمالة الصَّغرى أو الألف المقلَّلة، وهي التي تَقعُ بين الألفِ والإمالةِ الكبرى.
وانقسمتْ مذاهبُهم فيها إلى ثلاثة أقسام:
1 ـ بعضُ القرَّاء قسَّم هذه الإمالة إلى قسمَين: 1 ـ إلى الفتحِ أقرب. 2 ـ إلى الإمالة الكبرى أقرب.
2 ـ بعضهم لم يعترِف بهذه الإمالة؛ بل جعلها تحت دائرة الفتح.
3 ـ أكثرُهم يعترِفون بها كإمالةٍ واحدةٍ فقط تقعُ بين الألفِ والإمالة الكبرى.
2 ـ الإمالة الكبرى، وهي التي تقع بين الإمالةِ الصُّغرى والياءِ، وهذه لا خلاف عند القراء فيها.
كان ما سبق مقدِّمة للحديث عن الألفاظ المستعملة لكلِّ مصوِّتٍ ممتزجٍ أو فرعيٍّ، وهي ألفاظٌ كثيرةٌ اشتركَ فيها طوائف العلماء من نحويِّين وقرَّاء، وهذه الألفاظ جُمِعت من كتبٍ متنوِّعة، ولولا توفيق الله ومعونته لصعبَ حَصرُها في مكان واحدٍ.
ومن أجل أن تكون هذه الألفاظ واضحةً للأذهان، ولتبيُّنِ دقَّةِ القرَّاء الأوائل في وصفِ قراءتِهم وصحَّة ما يَقرؤه القرَّاء اليوم من أداءٍ مطابقٍ لتلك العبارات آثَرت تمثيلَ هذه المصوِّتات على رسمٍ توضيحيٍّ من واقع القراءة القرآنيَّة التي يُقرأ بها اليوم، واخترتُ لذلك خمسةً من مجيدي القراءة المتصل سندهم بالنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ومن بيئاتٍ متعدِّدة، اثنين من دمشق وأطرافِها، واثنين من اليمن، وواحد من مصر.
وكان قرَّاء اليمن ومصر يحملون إجازةً برواية حفصٍ عن عاصمٍ من طريق الشاطبيَّة، ولذلك اقتصَر نُطقهم على ما يعرفونه من الحركات الأصليَّة ـ أعني ألف المدِّ المرقَّقة والمفخَّمة وواو المدّ وياء المدّ ـ والفرعيَّة كألف الإمالة في: {مجريها} ، ومتمِّمات الحروف كأصوات القلقلة.
أمَّا قارئا الشام فهما يحملان إجازةً بالقراءات العشر من طريقَي الشاطبيَّة والدرَّة، فاتسع نُطقهما بذلك ليشمل ألف الإمالة الصغرى، والكسرة المشوبة بالضمَّة في نحو: {قِيل} ، ويجب أن أُنَوِّه هنا إلى أنَّ هناك مذهبَين في الأداء في نُطقِ هذه الكسرة: