وربَّما جمَع بعضُ العلماء الألف والهمزة في نصٍّ واحدٍ تحت لفظ: (الألف) ، من ذلك قول سيبويه:"أمَّا ما لحِقَتْه ألفا التأنيث فخُنْفَساء وعُنْصَلاءُ وقَرْمَلاءُ" [1] ، فألفا التأنيث: الألف والهمزة.
ونقَل الدانيُّ عن ورشٍ وسِقْلاَبٍ قولَهما:"وإذا لقِيتْ ألفٌ ألفًا قُطِعتا من غير مدٍّ".
قال الدانيُّ معلِّقًا: ومعنى قولهما: (وإذا لقيت ألفٌ ألفًا) ، أي: إذا لقِيَتْ ألفٌ همزةً، ومعنى قولهما: (قطِعتا من غير مدٍّ) ، أي: طوِّلت الألف، وحقِّقَت الهمزة، من غير أن يزاد في مدِّ حرف اللِّين بعدها على ما فيه من المدِّ الذي لا يوصَل إليه إلا به" [2] ."
ويدلُّ تفسيرُ الدانيّ على أن استعمال (الألف) للتعبير عن الهمزة قد قلَّ في زمنه، وإلا ما احتاج لأن يفسِّره.
وعبَّر العلماء أيضًا بلفظ: (الألف) عن أنواع الهمزة، كهمزة الوصل، والقطع، والاستفهام ... الخ [3] ، ومن الألفاظ التي استعملها العلماء أيضًا لبعضِ أنواع الهمزة ما يلي:
1 ـ (ألف الوصل) بمعنى همزة الوصل: استعمله الخليل [4] ، وسيبويه [5] ، والأخفش [6] ، وابن قتيبة [7] ، والمبرِّد [8] ، والزجَّاج [9] ، وابن السراج [10] ، وابن مجاهد [11] ، وأبو بكر ابن الأنباريّ [12] ، والسيرافيّ [13] ، ومكِّيّ [14] ، وابن بلِّيمة [15] ، وغيرهم.
(1) الكتاب 3/ 423.
(2) المطبوع من جامع البيان 2/ 471.
(3) انظر: الخليل في العين 1/ 47، وسيبويه في الكتاب 1/ 99 و 3/ 234، ومعاني القرآن للفرَّاء 1/ 1 و 199، ونوادر أبي زيد ص 146، ومعاني الأخفش 1/ 153 و 200 وإصلاح المنطق لابن السكيت ص 30، والأضداد لأبي حاتم السجستاني ص 131، والمبرد في المقتضب 1/ 182، وثعلب في مجالسه 1/ 83.
(4) العين 1/ 49.
(5) الكتاب 3/ 323.
(6) العَروض 133.
(7) أدب الكاتب ص 215.
(8) المقتضب 1/ 170.
(9) معاني القرآن وإعرابه 1/ 39.
(10) الأصول 2/ 82.
(11) السبعة ص 153.
(12) إيضاح الوقف والابتدا 1/ 151.
(13) إدغام القراء ص 22.
(14) التبصرة ص 61.
(15) تلخيص العبارات ص 23.