3 ـ المعنى الثالث لـ (الألف) = الفتح ضدّ الإمالة:
من استعمالات القرنِ الأوَّل الهجريّ. استعمَلَهُ التابعيُّ المشهور إبراهيمُ النخَعيُّ بهذا المعنى، قال:"كانوا يَرَون أنَّ الألفَ والياءَ في القراءة سواء". قال الداني: يعني بالألفِ والياءِ التفخيمَ والإمالة" [1] ."
وتابعَه: يحيى بن آدم (صاحب شعبة) [2] ، وقتيبةُ بن مهران صاحب الكسائيّ في وصفه لمذهب الكسائيِّ"أنَّه كان يَقِف في قوله: {وَجَنَى الجَنَّتَيْنِ} على (الألف) ، وذكَر باقي الباب بالياء" [3] ، ومحمدُ بن سعدان، وأبو عمرَ الدُّوريُّ، وأحمدُ بن جُبيرٍ الأنطاكيُّ، وكلُّهم من القراء [4] .
وهذا الاستعمال للمصطلح يعطي ظلالًا كيف كان اللَّفظُ الواحِدُ عند العرب يُطلَق على معانٍ كثيرةٍ، وأنه من خصائص العربية.
2 ـ المصطلح الثاني للفتح ضد الإمالة: (التفخيم)
من المشترك اللَّفظيّ، تقدَّم.
3 ـ المصطلح الثالث للفتح ضد الإمالة: (الفتح)
من المشترك اللَّفظيِّ، تقدَّم.
4 ـ المصطلح الرابع للفتح ضد الإمالة: (النَّصب)
من المشترك اللَّفظيّ، يدلُّ أصله اللُّغوي على إقامة شيءٍ وإهدافٍ في استواءٍ. يقال: نَصَبتُ الرُّمحَ أنصِبُهُ نَصْبًا. وناقةٌ نَصْبَاء: مرتَفعةُ الصَّدر, ويقول أهل العربية في الفتحِ: هو النَّصْبُ، كأنَّ الكلمةَ تَنتَصِبُ في الفمِ انتِصابًا [5] .
استُعمل: (النَّصْبُ، الانتصاب) في أكثر من معنى، منها: 1 ـ الفتح والنصب الإعرابيّ 2 ـ الفتح ضد الإمالة
1 ـ المعنى الأوَّل لـ: (النَّصْب) = الفتح والنصب الإعرابيّ
هذا المصطلح قديمٌ يَرْجِعُ عهدُه إلى الصَّحابةِ - رضي الله عنهم - حيثُ ذكَر عبد الله بنُ بُرَيدةَ بن الحصيب رضي الله عنهما عن أبيه بُرَيدةَ، قال:"كُنَّا نُؤمَرُ، أو كانوا يؤمَرونَ أن نتعلَّمَ القرآنَ، ثمَّ السنَّةَ، ثمَّ الفرائضَ، ثمَّ العربيةَ:"
(1) الموضح لمذاهب القراء في الفتح والإمالة ل 2/ ب.
(2) نقَل ذلك الدانيُّ في جامع البيان ل 131/ أ.
(3) نقَل ذلك الدانيُّ في الموضح ل 40/ ب.
(4) نقَل الدانيُّ نصوصَهم في جامع البيان ل 131/ أ.
(5) مقاييس اللغة ص 992 (ن ص ب) .