استَعمَل الخليلُ: (الياء) وهو يريدُ الهمزة المرسومة على ياء، قال:"وكَبْشٌ صَافٌ، ويومٌ رَاحٌ، أي: صائفٌ ورائِحٌ، فطَرَحَ الياءَ، ولم يُحْدِثْ في الإعرابِ شيئًا وتَرَكَهُ على رَفْعِهِ" [1] .
واستَعمل أحمدُ بن واصِلٍ البغداديُّ، وداودُ بنُ أبي طيبةَ، وأبو الأزهر عبد الصَّمد بن عبد الرحمن، وأبو يعقوبُ يوسف بن موسى الأزرق، لفظ: (الياء) للتعبير عن الهمزة، قال الدانيُّ:"وروى أحمدُ [يعني ابنَ واصل] أيضًا عن قالونَ {طَائِفٌ} : الياءُ مكسورةٌ، وروى عن ورشٍ {نَائِمُون} : الياءُ مكسورةٌ ... قال أبو عمرو: وقد يُمْكِنُ أن يُريدَ أحمدُ بقوله في {طَائِفٌ} و {نَائِمُون} : الياءُ مكسورةٌ الهمزةَ، على طريق الاتِّساعِ، ألا تَرَى أن المصنِّفين كثيرًا ما يقولون في نحو: {إنَّ} و {إنَّهُ} و {إيمان} و {إدبار} : بكَسْرِ الألفِ، يريدُون الهمزةَ، فعبرَّوا عَنها بصُورَتِها. وممَّا يُؤَيِّدُ ذلك أن أبا الأزهرِ، وأبا يعقوب، وداودَ قالوا عن ورشٍ في قوله: {وَمَكْرَ السيِّئِ} : مجرورةَ الياءِ، يُريدُون الهمزةَ لا غيرَ، فعَبَّرُوا عنها بصورَتِها مجازًا واتِّساعًا، فكذلك عَبَّرَ عنها أحمدُ بذلك في الحرفَين" [2] .
2 ـ المصطلح الثاني لظاهرة الإمالة: (الكسر)
من المشترك اللَّفظيّ، تقدَّم.
3 ـ المصطلح الثالث لظاهرة الإمالة: (الإمالة)
من المشترك اللَّفظيّ، تقدَّم.
4 ـ المصطلح الرابع لظاهرة الإمالة: البطح
من المشترك اللَّفظيّ، تقدَّم.
5 ـ المصطلح الخامس لظاهرة الإمالة: (الإضجاع)
يدلُّ أصلُه اللُّغويُّ على لُصوقٍ بالأرضِ على جَنْبٍ، ثمَّ يُحمَلُ على ذلك. يقال: ضَجَعَ ضُجُوعًا، والمرَّةُ الواحدة الضَّجْعة، ويقال: اضطَجَع يَضطجِعُ اضطجاعًا. وأَضْجَعتُ فلانًا: إذا وضعت جَنبَهُ بالأرضِ، وكلُّ شيءٍ تَخْفِضُهُ فقد أَضْجَعتَه [3] .
استُعمل: (الإضجاع) في أكثر من معنى، منها: 1 ـ الكسر 2 ـ الإمالة
1 ـ المعنى الأوَّل لـ: (الإضجاع) = الكسر
(1) العين 5/ 270.
(2) جامع البيان ل 237/ أ.
(3) مقاييس اللغة ص 586 (ض ج ع) ، ولسان العرب 8/ 219 (ض ج ع) .