وقال القرطبيُّ:"الهَثْهَثةُ والهَتْهَتةُ بالثاءِ والتاء: حكايةُ التواءِ اللِّسانِ عند الكلامِ" [1] .
وواضحٌ التداخُلُ بين معاني المصطلحات عند السَّابقِ واللاَّحِق.
7 ـ اللَّفظ السابع للعجز والحُبسة في اللِّسان: (الفَدَامَةُ)
قال الخليلُ:"الفَدْمُ: العَيِيَُّ عن الحُجَّةِ والكلامِ، وفَدُمَ فَدامةً، والجميعُ فُدْمٌ" [2] .
8 ـ اللَّفظ الثامن للعجز والحُبسة في اللِّسان: (اللَّجْلَجةُ)
قال الخليل:"واللَّجلجةُ: كلامُ الرَّجُل بلِسانٍ غيرِ بَيِّنٍ، وهو يُلَجْلِجُ لِسَانَه، وقد تَلَجْلَجَ لسانُه ... وكلامٌ مُلَجلَجٌ: مُخْتَلِطٌ" [3] .
وتابعَه: ابنُ دُريد [4] ، والزمخشريُّ [5] .
وقال الجاحظُ:"قال محمدُ بنُ سلام الجُمَحِيُّ: كان عُمَرُ بنُ الخطاب ـ رحمه الله ـ إذا رأى رجلًا يَتَلَجْلَجُ في كلامه قال: خَالِقُ هذا وخَالِقُ عمرِو بنِ العاصِ واحدٌ" [6] .
وقال الثعالبيُّ:"اللَّجْلَجَةُ: أن يكون فيه عِيٌّ وإدخالُ بعضِ الكلام في بعضٍ" [7] .
وتابعه القرطبيّ [8] .
9 ـ اللَّفظ التاسع للعجز والحُبسة في اللِّسان: (الفَهَاهَةُ)
قال الخليل:"رجُلٌ فهٌّ وفَهيهٌ: إذا جاءتْ منه سَقْطَةٌ أو جَهْلَة من العِيِّ. ورجلٌ فَهٌّ: عَيٌّ عن حجّته. وامرأة فَهَّةٌ ... وقد فَهَّ يَفَهُّ فَهاهَةً وفَهًّا وفَهَّةً وفَهِهْتَ يا رجل" [9] .
وقال أبو زيدٍ:"الفَهُّ: العَيِيُّ الكليلُ اللِّسان" [10] .
وقال القرطبيُّ:"والفَهَهَةُ والحَصَرُ سواءٌ: العِيُّ" [11] .
(1) الموضح ص 219.
(2) العين 8/ 54.
(3) العين 6/ 20.
(4) الجمهرة 1/ 135.
(5) أساس البلاغة ص 559.
(6) البيان والتبيين 1/ 32.
(7) فقه اللغة ص 129.
(8) الموضح ص 219.
(9) العين 3/ 356.
(10) النوادر ص 470 بإسقاط: (الكليل) ، ونقَل ذلك عنه كاملًا أبو عبيد في الغريب المصنف ل 10/ ب.
(11) الموضح ص 220.