وجمَع الثعالبيُّ بين التعريفات السابقة بقولِه:"أمَّا اللُّكْنَةُ والحُكْلَةُ فهما عُقدةٌ في اللِّسان وعُجمةٌ في الكلام" [1] .
ونقَل كلامَه القرطبيُّ [2] .
13 ـ اللَّفظ الثالث عشر للعجز والحُبسة في اللِّسان: (الخَرَسُ)
من المشتركِ اللَّفظيِّ. تقدَّم.
14 ـ اللَّفظ الرابع عشر للعجز والحُبسة في اللِّسان: (الرَّبَقُ)
قال أبو عمرو الشيبانيُّ:"الرَّبَقُ: العِيُّ، تقول: إنَّه لَرَبِقُ الكلامِ: إذا كان عَيِيًّا" [3] .
15 ـ اللَّفظ الخامس عشر للعجز والحُبسة في اللِّسان: (الرُّتَّةُ)
ذكر ابن فارسٍ أنَّ الراءَ والتاء ليس أصلًا (ر ت) ، لكنهم يقولون: الرُّتَّةُ: العجلةُ في الكلام، ويقال هي الحُكْلَةُ فيه" [4] ."
استعمله من العلماء: الخليلُ، والفرَّاء [5] ، والجاحظ [6] ، والمبرِّد، والرازيُّ، وابن المنادي، والثعالبيُّ، والقرطبيُّ وغيرهم.
وأقوالهم فيها دائرةٌ بين الحُبسةِ في اللِّسان، والعجَلة في الكلام وإدخالِ الحروف في بعضِها.
قال الخليلُ:"الرُّتَّة: عَجَلةٌ في الكلام، وتقول: رجلٌ أَرَتُّ ورَتَّ يَرُتُّ رَتًّا" [7] .
وقال المبرِّد:"والرُّتَّةُ كالرَّتَجِ تَمنَعُ أوَّل الكلامِ، فإذا جاء منه شيءٌ اتَّصَل" [8] .
وأرجَع الطبيبُ أبو بكرٍ الرازيُّ: (الرُّتَّةَ) إلى عِظَم اللِّسان، قال:"فإنَّ اللِّسان العظيمَ يكونُ صاحبُهُ لا يُخرِجُ الحرفَ ولا يُرْسِلُ لسانَه جيدًا، ويكونُ أرتَّ" [9] .
وعرَّف ابنُ المنادي، وهو من أئمَّة القراءة،: (الأرتَّ) واصفًا له كيفيةَ مداواة ذلك عند القراءة،
(1) فقه اللغة ص 128.
(2) الموضح ص 218.
(3) الجيم 2/ 12.
(4) مقاييس اللغة ص 379 (ر ت) .
(5) معاني القرآن 2/ 178.
(6) البيان والتبيين 1/ 12.
(7) العين 8/ 106.
(8) الكامل 1/ 500.
(9) الحاوي 3/ 208.