فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 832

يدلُّ أصله اللُّغويُّ على تَلَوِّي شيءٍ على شيءٍ. يقال: لَفَفْتُ الشيءَ بالشيءِ لَفًّا، ولَفَفْتُ عمامتي على رأسي، ويقال: جاء القومُ ومَن لَفَّ لَفَّهم، أي مَن تأشَّبَ إليهم، كأنَّه التفَّ بهم، ويقال للعَيِيِّ: ألَفُّ، كأنَّ لسانَه قد التفَّ، وفي لسانِه لَفَفٌ. والألَفُّ: الذي تدانى فَخِذاه من سِمَنه، كأنَّهما التفَّتا. ويقال للرَّجل الثقيل البطيء: ألَفُّ. واللَّفيفُ: ما اجتمع من النَّاس من قبائل شتى. والألفاف: الشَّجَرُ يَلْتَفُّ بعضُه ببعضٍ [1] .

قال أبو زيد: الألفُّ: العَيِيُّ، وقد لفِفتُ لَفَفًا [2] .

وقال المبرِّد:"واللَّفَفُ: إدخالُ حرفٍ في حرف" [3] .

وقال الثعالبيُّ:"أن يكون في اللِّسان ثِقَلٌ وانعِقادٌ" [4] .

ونقَل كلامَه القرطبيُّ مستبدلًا بـ (ثقلٌ) : (عَجَلةٌ) [5] .

20 ـ اللَّفظ العشرون للعجز والحُبسة في اللِّسان: (تَعَسُّرُ اللِّسان)

هو نظيرُ الثِّقَل في اللِّسان.

استعمله الكنديُّ في وصفِ ثقَلِ اللِّسان، وأرجَع هذا العَيب إلى تشنُّجٍ أو استرخاء، وسيأتي الحديثُ عنهما [6] .

وأرجعَ الكنديُّ العلَل التي تُصيبُ الحروف الصحيحة إلى هاتَين العِلَّتَين، فقال:"إنَّ تَعَسُّرَ اللِّسان عن الحال الجاري المُجرى الطبيعيّ يكونُ مِن عرَضَين لازِمَين: إمَّا مِن تشنُّجٍ، وإمَّا لاستِرخاءٍ."

فأمَّا التشنُّجُ فهو أن يأتيَ الإنسانُ بألفاظٍ غيرِ تامَّةٍ.

وأمَّا الاسترخاءُ فهو أن يأتِي الإنسانُ بألفاظٍ زائدةٍ خارجةٍ عن المجرى الطبيعيّ على غير نظامٍ.

فأمَّا التشنُّجُ فمِثْلُ القائلِ في موضعِ الراءِ اللامَ، ومثالُ ذلك قولُ القائل في موضعِ السِّين الشِّين. ومن الكلام ما لا يُحصى كثرةً" [7] ."

وبمقتضى كلام الكنديّ فإنَّ: (التشنُّج) يُعَدُّ سببًا رئيسًا للّثغة في الراء والسِّين.

21 ـ اللَّفظ الواحد والعشرون للعجز والحُبسة في اللِّسان: (العُقْلَةُ)

(1) مقاييس اللغة ص 902 - 903 (ل ف ف) .

(2) الغريب المصنف ل 10/ ب.

(3) الكامل 1/ 500.

(4) فقه اللغة ص 129.

(5) الموضح ص 220.

(6) رسالة في اللُّثغة ص 523.

(7) رسالة في اللُّثغة ص 523.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت