فيَحْسُنُ بها السَّمع، ويخفُّ في النُّطق؛ ليكونَ العمل والعلاجُ بذلك من جهة واحدة" [1] ."
وقال عن سبب امتناع الإمالة في ألف {فَأَجَاءَهَا} :"فإنَّه لمَّا قد اجتَمع في أوَّل هذه الكلمِ همزةٌ وفي آخرِها همزةٌ ـ والهمزةُ حرفٌ حلقيٌّ مِن حيِّز الألف التي الفتحُ منها ـ فتَحوا ما بين الهمزتَين من الكلمة؛ طلبًا للتخفيف، وكَونِ العلاجِ بالصَّوتِ فيها كلِّها من جهةٍ واحدةٍ، وهو الفتحُ" [2] .
3 ـ المَوطنُ الثالث لـ: (العلاج) = وصف تحريك الشفتين في الإشمام:
استَعمله الدانيُّ للتعبير عن وصف ضمِّ الشفتين في الإشمام، قال:"وأما الإشمام فهو لرؤية العَين لا غير ... ويُستَعمَل فيما يُعالَج بالشفتَين من الحركات، وهو الرَّفعُ والضمُّ لا غَير" [3] .
4 ـ الموطنُ الرَّابِع لـ: (العلاج) = زوال مخرج النُّون الفمَويِّ إذا جاء بعدها أحد حروف الإخفاء الخمسةَ عَشَر:
قال القرطبيُّ:"فهي متى سَكَنَتْ وجاء بعدها حرفٌ من هذه الحروفِ فمخرجُها الخَيْشومُ، لا عِلاَجَ على الفَمِ في إخرَاجِها" [4] .
وقال:"ولو تكلَّف متكلِّفٌ إظهارَها وأخرجَهَا من الفَم لأمْكَنَ، ولكن بعِلاَجٍ، وهذا يَبِينُ بالمِحْنَة" [5] .
4 ـ المصطلح الرابع لتصحيح الكلام والتدريب النُّطقيّ: (الخالص والخُلوص والإخلاص والتخليص والتخلُّص)
يدلُّ أصلُها اللُّغويّ على تَنْقِيَةِ الشيءِ وتَهْذِيبه. يقولون: خَلَّصْتُه من كذا، وخَلَصَ هو [6] ، وخلَّصتُه تخليصًا: نَحَّيْتُهُ من كلّ شيء ينشَبُ، وتخلَّصتُه كما يُتَخَلَّصُ الغَزْلُ إذا الْتَبَسَ [7] .
والخالص والخُلوص من: خَلَصَ. والإخلاص والمُخْلَص من: أخلَصَ. والتخليص والتخلُّص من: خَلَّص وتخلَّص.
واستعمالات هذه الألفاظ كثيرةٌ تَضيقُ بها هذه الدِّراسة، لكن حسبي أنِّي سأشيرُ إلى أشهرها.
1 ـ الموطنُ الأوَّل: إرادة الأصل:
(1) الموضح لمذهب القراء ل 8/ أ.
(2) الموضح ل 24/ أ.
(3) التحديد ص 170.
(4) الموضح ص 81.
(5) الموضح ص 170.
(6) مقاييس اللُّغة ص 309 (خ ل ص) .
(7) العين 4/ 187.