فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 832

مثال ذلك: ذكَر المبرِّدُ أنَّ تخفيف الهمزة الساكنة في نحو: (رأس، وجُؤْنَة، وذِئب) يكون بإبدالها بحسب حركة ما قبلها، قال:"فإذا كانت ساكنةً فإنَّما تَقلِبُها على ما قبلَها، فَتُخْلِصَهَا ياءً أو واوًا أو ألفًا" [1] .

وذكَر الدانيُّ أن أحد أحوال النون الساكنة والتنوين"أن يُقلَبا ميمًا خالِصةً من غير إدغام، وذلك عند الباء خاصّةً، وسواء كانت النونُ معها في كلمة أو كلمتَين، نحو قوله: {وَيُؤمِنم بِالله} ، و {مِنم بَعْدِ ذَلِك} ، و {مِنم بَيْنِهِمْ} ، و {أَنبِهُمْ} ، و {أنبِونِي} ، و {أنبَتَكُمْ} " [2] .

3 ـ الموطنُ الثالث: بيان الشيء وإظهاره ونقاؤه:

استعمله: المبرِّدُ [3] ، ومكِّيّ [4] ، والدانيُّ [5] ، والقرطبيُّ [6] ،وابن الطحَّان الأندلسيُّ [7] .

مثال ذلك: تنبيهُ الدانيِّ على إظهار الساكن قبل الإشارة بالشفتَين إلى الحركة المضمومة، وصلًا في نحو: {تَأْمَنَّا} ، ووقفًا في نحو: {نَسْتَعِينُ} ، قال:"وأمَّا المُشَمُّ من الحروف في حال الوصل أو الوقف، فحقُّه أن يُخْلَصَ سكُون الحرف ثمَّ يُومَى بالعُضْو ـ وهما الشفتان ـ إلى حركتِه لِيَدُلَّ بذلك عليها من غير صوتٍ خارجٍ إلى اللَّفظ، وإنَّما هو تهيئةٌ بالعُضو لا غير، ليُعلَم بالتهيئة أنَّه يرادُ المُهَيَّأُ له، ولا يَعرِف ذلك الأعمى، لأنه لرؤية العَين. ويَختَصُّ به من الحركاتِ الرَّفعُ والضمُّ، لا غير، لأنهما من الواو، والواو تَخرُج من الشفتَين، وفيهما تُعالَج" [8] .

4 ـ الموطنُ الرَّابع: تنقية الحرف عن تأثير مجاوِرِه عند التركيب:

تقدَّم. استعمله: السعيديُّ [9] ، ومكِّيّ [10] ، والدانيُّ [11] ، والقرطبيُّ [12] ، والهمَذانيّ [13] . وجميعُهم من أئمَّة علماء التجويد.

مثال ذلك: تنبيهُ مكِّيّ القارئَ على المحافَظة على بيان السِّين في مَوضِعها، بإظهار صفيرِها، في نحو:

(1) المقتضب 1/ 294 وانظر: 1/ 302.

(2) جامع البيان 2/ 734. وفي قول الدانيِّ: (ميمًا خالصةً) ردٌّ واضِحٌ على الذين يقرؤون بلا إطباقٍ للشفتَين في النون عند الباء.

(3) المقتضب 1/ 330. وأصلُه قولُ سيبويه في الكتاب 4/ 454:"وتكونُ النون مع سائرِ حروف الفم حرفًا خفيًّا مخرجه من الخياشيم"اهـ.

(4) الرعاية ص 171.

(5) المطبوع من جامع البيان 2/ 442 و 475، والتيسير ص 36، والتحديد ص 99 و 104 و 148.

(6) الموضح ص 93 و 109 و 158.

(7) مرشد القارئ إلى تحقيق علم المقارئ ل 8/ ب.

(8) التحديد ص 96.

(9) التنبيه على اللَّحن الجليّ واللَّحن الخفيّ ص 42.

(10) الرِّعاية ص 214.

(11) التحديد ص 162.

(12) الموضح ص 67 و 103 و 117 و 162 و 178 و 204 و 205.

(13) التمهيد في معرفة التجويد ص 290 و 294.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت