الطبريّ [1] . وكلُّهم من القرَّاء.
مثال ذلك: ذكَر خلاَّدُ بن خالدٍ الكوفيُّ أنَّ سُلَيْمَ بن عيسى (أخصُّ تلامذةِ الإمام حمزة الزيَّات) "لم يكُن يُشِمُّ الصادَ الزايَ في القرآنِ كلِّه غيرَها [2] ، ويُصَفِّي الصَّادَ في القرآن كلِّه" [3] . يعني: يقرأ بصادٍ في جميع القرآن إلا {الصِّرَ 1 طَ} .
2 ـ الموطنُ الثاني لـ: (الصافي، التصفية) = في بيان الشيء وإظهاره ونقائه:
استعملَها القرطبيُّ حيث نبَّه إلى أن يكونَ الصَّوتُ في المدِّ"صافيًا من إجراء النَّفَسِ معه وتكدير رَوْنقِه به، سيَّما إذا كان مدَّتان بينهما همزةٌ في مثل قوله تعالى: {لِمَنْ يَخْشَى ءأنتُمْ} ، {عَلَى ءاثَرِهِمْ} ، {لَمَا ءاتَيْتُكُمْ} ؛ لأن الصَّوْتَ بعد استيفاءِ المدِّ الأوَّل يكادُ يَضْعُفُ فيَسْتَنِدُ إلى إجراء النفَسِ معه. وربَّما كان عادةً مُسْتَكْرَهةً" [4] .
3 ـ الموطنُ الثالث لـ: (الصافي، التصفِية) = في تصفية الحرف عن تأثير مجاوِرِه عند التركيب:
مكِّيّ [5] ، والدانيُّ [6] ، والقرطبيُّ [7] ، والهمَذانيّ [8] .
مثال ذلك: ذكَر مكِّيّ أنَّه"يَجِبُ على القارئِ أن يُصَفِّيَ لفظَ الصَّاد، ويعطِيَها حقَّها الإطباقِ والاستعلاء اللَّذينِ فيها"؛ لئلاَّ تَخْرُجَ إلى لفظ السِّين [9] . وكذلك إذا جاورها دالٌ"وجَبت المحافظةُ على تصفية لفظ الصاد لئلاَّ يُخالِطُها لفظُ الزاي ... وذلك نحو: {قَصْدُ السَّبِيلِ} ، {يُصْدِرَ} " [10] .
6 ـ المصطلح السادس لتصحيح الكلام والتدريب النُّطقيّ: (التَّعَمُّل، الاعتمال) :
استعمله: الجاحظُ، وابن مجاهد، والدانيُّ [11] ، والقرطبيُّ [12] ، وأبو العلاء الهمذاني.
(1) التلخيص ص 201 و 295.
(2) يقصد كلمة: {الصِّرَطَ} .
(3) السبعة لابن مجاهد ص 107.
(4) الموضح ص 134.
(5) الرعاية ص 215 و 218 و 219.
(6) التحديد ص 146.
(7) الموضح ص 169.
(8) التمهيد ص 295.
(9) الرعاية ص 215.
(10) الرعاية ص 218.
(11) التحديد ص 111 و 129 و 130.
(12) الموضح ص 100 و 158 و 167 و 202.