> > وقال جعفر في قوله: ! 2 < لن تراني ولكن انظر إلى الجبل > 2 !: شغله بالجبل ثم تجلى > ولولا ما كان من اشتغاله بالجبل ؛ لمات موسى صعقًا بلا إفاقة . > > قوله تعالى: ! 2 < فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا > 2 ! [ الآية: 143 ] . > > قال الواسطي رحمة الله عليه في قوله ! 2 < جعله دكا > 2 ! قال: امَّاع كأن لم يكن قط ، > ولا عجب لهيبة ما ورد عليه . > > قال أبو سعيد القرشي: الكرم والجمال يبقيان والإجلال والهيبة يفنيان ، كما أن الله > كلم موسى بصفة الهيبة ، تجلى للجبل فصار الجبل دكا وخر موسى صعقًا ، وكان آخر > عهده بالنسيان ولم يتهيأ لأحد أن ينظر إلى وجهه . > > قال الواسطي رحمة الله عليه: وصل إلى الخلق من صفاته ونعوته على مقاديرهم لا > كلية الصفات ، كما ان التجلي لم يكن بكلية الذات . > > وقال بعضهم: ينال الكون من صفاته ونعوته على قدر احتمالهم . > > قال الواسطي رحمة الله عليه: قالوا لن يغيب التجلي والله يقول: ! 2 < فلما تجلى ربه للجبل > 2 ! . > > وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ' إن الله إذا تجلى لشيء خشع له ' . > > قلت: ذلك على التعارف ومقادير الطاقات أليس يستحيل ان يقال: تجلى الهواء لذرة > واحدة ، لو احتجب لساواها ولو تجلى لقاريها وهو أجل من أن يخفى ويستتر وأعز من > أن يرى ، ويتجلى إلى وقت الميعاد تنزه عن أن تقع عليه للإلحاظ بمعانيها ، او يقع تحت > الألسنة بأمانيها . >