فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 868

> > قال: وجرى بين الجنيد رحمة الله عليه ذكر قوله تعالى: ! 2 < فلما تجلى ربه > 2 ! الآية > فصاح وقال: بالجعل صار دكا لا بالتجلي ، ولو وقع عليه آثار التجلي لأفناه ، فكيف > التجلي . > > وقال بعضهم: انفرد موسى بالتجلي لما صعق كأنه لما سأل الرؤية قيل له: انت لا > ترانا ببشريتك فقال: أفنني عني وعن بشريتي فأفناه ، وانفرد الحق بذاته فتجلى لموسى > في حال صعقته ، لأنه كان معه قائمًا بالمحبة . > > قال الله تعالى: ! 2 < وألقيت عليك محبة مني > 2 ! . > > فأفناه حتى رآه ثم رده إلى صفاته . > > قوله تعالى: ! 2 < سبحانك تبت إليك > 2 ! . > > قال بعضهم: تبت أن أسألك حظًا لي ، إذ لا يحيط بك احد ولا يشهدك غيرك . > > ! 2 < سبحانك تبت إليك > 2 ! الآية . > > قال ابن خفيف: لما قال: إن استقر مكانه فسوف تراني . قال: تبت إليك من أن لا > أصدقك بكل ما ورد منك ولا أطالب بالعلاقات ، وذلك كما قال: ! 2 < أرني أنظر إليك قال لن تراني > 2 ! لم يكفه هذا حتى قال: ' انظر إلى الجبل ' فالتوبة من هذا . > > قال الواسطي رحمة الله عليه: لم يزل المقصود ممتنعًا من الاستغراق ، ألا ترى إلى > قول موسى: ! 2 < سبحانك تبت إليك > 2 ! . > > قال جعفر في قوله: ! 2 < سبحانك تبت إليك > 2 ! قال: نزه ربه واعترف إليه ، بالعجز > وتبرأ من عقله ، ' تبت إليك ' رجعت إليك من نفسي ، فلا أميل إلى علمي ، فالعلم ما > علمتني والعقل ما أكرمتني ! 2 < وأنا أول المؤمنين > 2 ! إنك لا ترى في الدنيا وإنما جوز الكلام > ولم تجوز الرؤية ، لأن الرؤية الإشراف على الذات والكلام صفة من الصفات ، > والصفات سمات إلى عباده ولهم إلى ذلك سبيل ، ولا سبيل لأحدٍ من خلقه إلى ذاته > قال الله تعالى: ! 2 < ولا يحيطون به علما > 2 ! . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت