فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 868

> > قيل: مباسطة الألطاف تنسي الأرواح ، ومباشرة الأرواح تظهر عليها الألطاف . > > وقيل في قوله: ! 2 < قل الروح من أمر ربي > 2 ! قال: قارن العلم بالروح لرقة لطافته > بحملها لأنها وفي علمه . وتمكن معه بحمله فتفضل بأن جذبها إلى علمه وبلغ منها > الحقيقة وليس الكل يعطونها كذى فهي ناطقة بعلم ما علمه فيها ومنها فهي يتزايد جذبها > إليه وذلك حين يستولي عليها علمه بها ، ونظره إليها فهي به تجول وبه معه تمور . > > وقيل: الروح لم تخرج من الكون لأنها لو خرجت من الكون لكان عليها الذل ، > فقيل: من أي شيء خرجت ؟ قال: من بين جماله ، وقدس جلاله بملاحظة الإشارة > غشاها بجماله ، وردها بحسنه واشتملها بسلامه ، وحياها بكلامه فهي متقة من ذل > الكون . > > وسئل أبو سعيد الحداد عن الروح مخلوقة هي ، قال: نعم فلولا ذلك لما أقرت > بالربوبية حين قال: ' بلى ' والروح هي التي أوقفت على البدن اسم الحياة ، والروح ثبت > العقل ، وبالروح قامت الحجة ولو لم يكن الروح لكان متعطلا يعني العقل ولا حجة له > ولا عليه . > > وقال ابن عطاء في قوله: ! 2 < قل الروح من أمر ربي > 2 ! إن الله ستر الروح على جميع > خلقه ، وستر صفة صفات نفسه ، وستر ما يبدو منه ، وستر ما يعامل به الخلق عند > معاينته إلا أن العلماء اتفقت أنها لطيفة وأنها خلقت قبل الأجسام واختصاصها من بين > المخلوقات بكونها في يد ربها حين قال لآدم: اختر إحدى يدي فزاده اختصاص الأخذ > لطفا وتقريبا من ذات مالكها فبين به الخلق والأصل أنها مخلوقه لكنها ألطف > المخلوقات ، وهي أصفى الجواهر وأنورها بها ترى المغيبات وبها يكون الكشف لأهل > الحقائق ، وإذا حجبت الروح عن ملاقات النفس دعات الستر أساءت الجوارح الأدب في > أوقاتها كذلك صارت الروح بين تحلي واستتار ، ونازع وقابض وهي على قرب محلها > من ربها وقت أخذها . > > وسئل الواسطي رحمه الله عن الأرواح أين كان مكانها حين أظهرها ؟ قال: إن > الأرواح خلقها وقبضها قبل الأجساد فأين كانت ترى ؟ صار ما غاب عيانا ، لأن الدنيا > والآخرة عند الأرواح سواء ، وسئل لأي علة كان محمد صلى الله عليه وسلم أحكم الخلق ؟ قال: لأنه > خلق روحه أولا ، فوقع له صحبة التمكين والاستقرار ، ألا ترى يقول ' كنت نبيا وآدم >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت