أو غيرها، لو قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أجزأ ذلك، ثم بعد ذلك يقرأ الفاتحة، بعد هذه التكبيرات يقرأ الفاتحة،
ويقرأ بعدها"سبح"و"الغاشية"الثانية.
وكان - صلى الله عليه وسلم - يكثر من قراءة هاتين السورتين في الأماكن التي تجمع خلقا، وذلك؛ لأن في الأولى التذكير؛ في سبح قوله -تعالى-: {فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (9) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (10) وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (11) } وفي سورة الغاشية {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (21) } وكأنه يقول: إننا سوف نذكركم، فتذكروا.
الخطبة: تكون كخطبتي الجمعة؛ يخطب خطبتين، واختلف هل تستفتح بالتكبير، فأكثر الفقهاء على أنه يفتتح الأولى بتكبيرات أما الثانية بسبع، والتكبيرات تكون فردا: الله أكبر الله أكبر الله أكبر أنكر ذلك كثير من العلماء، وجعلوا الحديث الذي ورد في ذلك غير مقبول، وجلوا العمل في ذلك غير مسوغ. عمل بعض الصحابة أو عمل بعض الخلفاء، فكانوا يبتدئونها بالتكبير، وقالوا: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفتتح خطبه كلها بالحمد، وعلى هذا يستحب أن يبدأها بالحمد، ويكون التكبير بعد ذلك بعد الحمد وبعد المقدمة، واستحباب التكبير وليتحقق الأمر به قال -تعالى-: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} فلذلك يسن التكبير في تلك الأماكن، وفي ذلك المكان المأمومون والمنفردون وغيرهم، فيستفتحها بالحمد، ثم يكبر بعد الحمد تسع تكبيرات للأولى وسبعا للثانية، تشتمل خطبة عيد الفطر على زكاة الفطر، وبيان ما يخرجون، وعلى فضل ذلك اليوم وعلى الوصايا والأعمال الصالحة التي يوصيهم بها، وفي خطبة الأضحى على ذكر الأضحية، وبيان حكمها وما أشبه ذلك.
يسن في ليلة عيد الفطر التكبير المطلق، ويتأكد في ليلة العيد وفي يوم العيد وفي المصلى، ويستمر إلى أن يبدأ الإمام في الصلاة، ثم يستمر الإمام في ذكر التكبير، ويكبر في أثناء خطبته، وكذلك أيضًا في ليلة عيد النحر، ويستحب أيضًا في العشر الأول من ذي الحجة من حين يدخل الشهر لقوله -تعالى-: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ} ويتأكد إذا رأى بهيمة الأنعام لقوله: {عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} ويكون هذا تكبيرًا مطلقًا، يجهرون به في أسواقهم وفي مساجدهم وفي بيوتهم يجهر به المصلي الذي ينتظر الصلاة مثلا ويجهر به الماشي والراكب ونحوه؛ إظهارًا لهذا الشعار، وهو قوله -تعالى-: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ} يستمر إلى فراغ الخطبة وهذا يسمي التكبير المطلق.
أما المقيد فيسن عقب كل فريضة تصلى في جماعة، وأوله فجر يوم عرفه لأهل القرى، وللمحرم من ظهر يوم النحر، ويستمر إلى آخر أيام التشريق، وعقب كل صلاة تصلى في جماعة وصفته"الله أكبر الله أكبر الله اكبر لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد"مرتين أو ثلاث. نكمله بعد الصلاة -إن شاء الله- والله أعلى وأعلم.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه:
بقي في كتاب الصلاة صلاة الكسوف وصلاة الاستسقاء، تقدم في التطوع أن آكد صلاة التطوع صلاة الكسوف، ثم بعدها الاستسقاء، ويستدل بأنها تشرع لها الجماعة؛ ولأن الكسوف ينادى له.
الكسوف هو كسوف أحد النيرين: الشمس والقمر الذي هو ظهور الانمحاء عليه في نهار أو في ليل، وثبت أنه وقع كسوف الشمس في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى أظلمت كثيرًا ولما رأى ذلك رجع إلى الصلاة وأمر