السنة التبكير إليها ماشيا حتى تكتب له خطواته، وفي الحديث " من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنه ... إلخ " والساعة الأولى هي أول ساعة من النهار بعد خروج وقت النهي، والساعة السادسة هي التي يصلي فيها أو تقام فيها الصلاة، وذلك بالنسبة إلى التوقيت الغروبي.
ويسن أن يدنو من الإمام؛ لأنه إذا تقدم وبكر وجد فرجة أو وجد مكانًا قريبًا من الإمام، وإذا تأخر فاته القرب، يحرم تخطي الرقاب أو يكره، والصحيح أنه محرم إلا لسبب إذا كانت الصفوف متراصة، فالذي يتخطاهم يؤذيهم، روي أنه رأي رجل يتخطى فقال: " اجلس فقد آذيت وآنيت " يعني: آذيت المصلين وتأخرت وفي بعض الروايات أنه " من يتخطى الرقاب يتخذ جسرًا إلى النار " أو كما ورد، يجوز للإمام إذا لم يكن هناك مدخل يدخل منه، يجوز أن يتخطى للحاجة، يجوز للمصلي إذا رأى فرجة في الصفوف المتقدمة أن يتخطى إليها وذلك؛ لأنهم فرطوا حيث تركوا هذه الفرجة ولا يصل إليها إلا بالتخطي، يكره إيثار بمكان أفضل، يعني: إذا كنت في الصف الأول فهل تؤثر به غيرك، صديقك مثلا أو أخاك أو نحو ذلك؟ يكره الإيثار ذلك؛ لأنك أحق به؛ ولأن القربات لا يؤثر بها أحد، أما القبول فيجوز إذا آثرك أخوك أو ولدك أن تقبل مكانه.
يحرم إقامة المصلي من مكانه الذي قد سبق إلا أن يكون صبيًا، يعني: صغيرًا فلا بأس إذا كان في الصف الأول دون العشر أن يقام يتحقق أن يلي الإمام أولوا الأحلام، فلا يقيم غيره من مكانه ويجلس فيه وفي ذلك أحاديث.
يحرم الكلام حال الخطبة إلا للخطيب، الخطيب يجوز له أن يتكلم ثبت أنه لما دخل رجل وهو يخطب قال: " قم يا فلان فاركع ركعتين " وكذلك أن يكلمه للحاجة لقصة ذلك الذي اشتكى إليه الجدب، وقال لما وجده يخطب: قال: يا رسول الله " هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله أن يغيثنا ... إلخ " من دخل والإمام يخطب صلى التحية فقط، وخففها لقوله: " صلِّ ركعتين وتجوز فيهما "
صلاة العيدين:
اختلف فيهما فقيل: إنهما سنة، وقيل: فرض كفاية، وقيل: فرض عين، ذهب بعض المحققين إلى أنها فرض عين تجب على كل مكلف، واستدل بأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يأمرهم أن يخرجوا العواتق وذوات الخدور وأن يخرجوا الحيض ليشهدن الخير والدعوة للمسلمين، لكن هذا دليل على آكديتها لا على أنها فرض عين فعلى الأقل أنها فرض كفاية. يجب على أهل البلد أن يقيموها، فإذا تركوها أثموا.
وقتها: كصلاة الضحى يعني: من خروج وقت النهي إلى الزوال آخره الزوال وأوله ارتفاع الشمس قيد رمح، إذا لم يعلموا بالعيد إلا بعد الزوال قضوها من الغد، أما إذا علموا قبل الزوال فإنهم يؤدونها، وإذا أتى خبرها بعد الزوال صلوها من الغد قضاء.
يشترط لها شروط الجمعة التي تقدمت أن يكونوا مثلا ببلد، وأن يكونوا أحرارًا، وأن يكونوا ممن يشمله اسم الواحد، كذلك أيضا يشترط لها الخطبة، وأن تشتمل الخطبة على تلك الشروط التي تقدمت، ويشترط لصحتها الاستيطان وعدد الجمعة، الاستيطان أن يكونوا مستوطنين فلا تلزم البوادي، وعدد الجمعة أن يكونوا أربعين على القول الذي اختاره الفقهاء.
من فاتته أو فاته بعضها سن أن يقضيها، وعلى صفتها أفضل، إذا فاته ركعة قضاها كما هي بتكبيراتها ونحو ذلك، فإذا فاتت جماعة قضوها وجهروا فيها.
تسن في الصحراء أن يخرجوا خارج البلد؛ " كان -صلى الله عليه وسلم- يخرج في الصحراء " يعني: في البقيع، ويسن تأخير صلاة الفطر يعني: يؤخرها يعني: بعد طلوع الشمس مثلا بربع ساعة أو نحوها، ويبدأ في الصلاة، وأن يأكل قبلها، وأن يأكل تمرات وترًا ثلاثة أو خمسة حتى يتحقق الإفطار، أما صلاة عيد الأضحى فيبكر بها بعد طلوع الشمس مثلا بخمس أو عشر دقائق وألا يأكل قبلها حتى يأكل من أضحيته، إذا كان عنده أضحية.
صلاة العيد ركعتان، كما أن الجمعة ركعتان، لكن تزيد على الجمع بالتكبيرات الزوائد؛ ففي الركعة الأولى ست تكبيرات زوائد بعد تكبيرة الإحرام يقول: الله أكبر، الله أكبر حتى يتم الست، وفي الثانية قبل القراءة خمس، يرفع يديه مع كل تكبيرة دليل على أن رفع اليدين يضطرد في كل تكبير ليس فيها انتقال كتكبيرات الجنائز، بين كل تكبيرتين يقول: الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا، وصلى الله على محمد وسلم تسليما كثيرا