فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 722

ج: يجوز ذلك للحاجة إذ إنه يشق عليهن أن يذهب مع كل واحدة محرمها إذا كن مثلا عشرة، أو عشرين وكن مثلا ثقات وكان السائق ثقة ومعه امرأته مثلا، أو إحدى محارمه والمسافة مثلا ساعة، أو ساعتين ذهابا ومثلها إيابا فلعل ذلك يغتفر للحاجة بقدر الحاجة.

أحسن الله إليكم. هذه سائلة تقول:

س: طبيبة كندية كبيرة في السن، وقد يئست من الحيض، وتأثرت بالإسلام فأسلمت وفيها حرص شديد على تعلم الصلاة والفاتحة والسنن والمستحبات، والآن هي تريد العمرة، وليس لها أحد هنا، وقد أنكرها زميلاتها الكافرات ولاموها على إسلامها، وأنا امرأة متكفلة بالذهاب بها إلى مكة مع زوجي وأولادي فهل عليَّ، أو عليها إثم؟ أفتونا مأجورين.

ج: لا حرج عليكم إن شاء الله، إن ذهبت مع الحملات فهو أولى الذين يعزلون النساء، وحيث إنها كبيرة، وإنها شبه آيسة فإذا أحسنت فيها مثلا ذهبت معها فلا بأس.

أحسن الله إليكم، ونفعنا بعلمكم، وجعل ما قلت في ميزان حسناتكم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

السلام عليكم ورحمة الله.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه.

في كتاب الحج مسائل تحتاج إلى التوضيح والبيان كنا في الكتب التي قبله نحب الإسراع حتى ننتهي مما تقرر من قسم العبادات، ولعلنا إن شاء الله أن ننتهي منه في هذه الليالي الباقية، ولكن في الحج مسائل قد نتوقف فيها قليلا يعني بالتوسع.

قرأنا من شروط وجوب الحج على الإنسان، والمراد بالاستطاعة، والخلاف في كون الحج على الفور، أو على التراخي، وحكم من عتق، أو بلغ وهو بعرفة، أو في العمرة قبل الطواف، وكذلك متى يجوز أن يستنيب أن يوكل من يحج عنه غيره.

وما يشترط للمرأة زيادة على شروط الرجل، كذلك إذا مات قبل أن يحج، أو يعتمر كذلك ما يسن عند الإحرام، والحكمة في ذلك، وهكذا ما يُحْرِم فيه الرجل والمرأة، وحكم الصلاة قبل الإحرام، وحكم النية، والاشتراط في الإحرام، وأفضل الأنساك، وسبب اختيار الإمام أحمد التمتع، وهو أنه آخر الأمرين من النبي - صلى الله عليه وسلم - واختار غيره الإفراد.

وفيه كلام طويل وخلاف طويل بين الصحابة -رضي الله عنهم- ومن بعدهم، وصفة الإحرام بالتمتع وبالإفراد وبالقران، وما يلزم المتمتع والقارن، وشروط وجوب الحج، وما يلزم المرأة إذا حاضت قبل أن تكمل العمرة إذا كانت متمتعة ومواضع التلبية الأماكن التي تستحب فيها، وحكم من أحرم قبل الميقات أو أحرم بالحج قبل أشهر الحج.

والمواقيت الأربعة التي وقَّتها النبي - صلى الله عليه وسلم - والميقات الخامس الذي هو ذات عرق، وهل الذي وقَّته النبي - صلى الله عليه وسلم - أو وقته عمر؟ الاختيار أنه وقته عمر، ولو كان قد ورد فيه أحاديث مرفوعة، وميقات أهل مكة للحج والعمرة وأشهر الحج، ومحظورات الإحرام التسعة وبقي عندنا الفدية نقرأ الآن في الفدية وما بعدها.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال رحمه الله -تعالى-: ففي أقل من ثلاث شعرات وثلاثة أظفار في كل واحد فأقل طعام مسكين، وفي الثلاث فأكثر دم، وفي تغطية الرأس بملاصق، ولبس مخيط وتطيب في بدن، أو ثوب، أو شم، أو دهن الفدية، وإن قتل صيدا مأكولا بريا أصلا فعليه جزاؤه، والجماع قبل التحلل الأول في حج وقبل فراغ سعي من عمرة مفسد لِنُسكهما مطلقا، وفيه لحج بدنة ولعمرة شاة ويمضيان في فاسده ويقضيانه مطلقا إن كانا مكلفين فورا، وإلا بعد التكليف، وحجة الإسلام فورا، ولا يفسد النسك بمباشرة، ويجب بها بدنة إن أنزل وإلا شاة، ولا بوطء في حج بعد التحلل الأول، وقبل الثاني لكن يفسد الإحرام فيحرم في الحل ويحرم من الحل ليطوف للزيارة في إحرام صحيح، ويسعى إن لم يكن سعى، وعليه شاة.

إذا عرفنا محظورات الإحرام، هذه المحظورات إما أن يفعلها ناسيا، أو متعمدا، الناسي والجاهل يعذر في بعضها، وقد لا يعذر في البعض فمثلا من المحظورات قص الشعر، وتقليم الأظفار، والطيب وجزاء الصيد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت