فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 722

صفتها كذا، ولونها كذا، سمينة، وسط، أو هزيلة، وسنها كذا وكذا، كذلك -مثلا- فيما ينضبط بالصفة من الأحذية -مثلا-، والكتب، والرماح، والسيوف، والأقمشة بأنواعها، والحبوب، والثمار التي توصف، وتنضبط بالصفة كعشرين صاعا من بُرٍّ من نوع كذا وكذا، أو من تمر لا شك أن هذه تنضبط بالصفة.

الشرط السابع الأخير:

كون الثمن معلوما؛ وذلك لأنه أحد العوَضين، والعوض لا بد أن يكون معلوما للمتعاقدين، فالثَّمن عِوَض يبذله المشتري، فلا بد أن يكون معلوما، معلوما بالعدد، ومعلوما بالنوع، فإذا كان -مثلا- في البلد عملات مختلفة، فيها -مثلا-: جنيه سعودي، وجنيه مصري، وجنيه سوداني، فلا بد أن تقول: بمائة جنيه وتعينها، وإذا كان في البلد ريال سعودي، ويمني، وقطري، فلا بد أن تحدد الريال الذي تبيع به من أي العملات هو، وإذا كان فيها -مثلا- دينار كويتي، ودينار بحريني، ودينار أردني، فلا بد أن تحدد لأي الدنانير هو.

وهكذا إذا كان فيها عملتان مختلفتان، فإذا كان فيها دينار، ودولار، فلا بد أن يحدد البيع بأيهما، فلا يقول -مثلا-: بمائة، ويسكت، بل لا بد أن يبين النوع بمائة دينار، مائة دولار، مائة ريال، وهكذا الثمن يجب أن يكون معلوما.

وكذلك أيضا العدد أن يقول: عشرين، ثلاثين، مائة، وما أشبه ذلك، فلا يصح بما ينقطع به السعر، أي: بما تقف عليه السلع، إذا قال -مثلا-: أنا جلبت هذه الأكياس فخذ منها عشرة بالسعر الذي أبيع به في السوق، ما ينقطع به السعر، يوجد خلاف، ولعل الأقرب أنه جائز إذا كان السعر عادة معين، ومنعه من ذلك مخافة أن يكون البيع مجهولا، أو تكون السعر في السوق متفاوتا، فقد يبيع كيس بمائة، وقد يبيع كيس بتسعين، وقد يبيع آخر -مثلا- بمائة وعشرة؛ فلذلك لا بد أن يحدد السعر.

يقول:"إذا باع مشاعا بينه وبين غيره بغير إذن شريكه، أو باع عبده وعبد غيره صفقة واحدة، أو باع عبدا وحرا صفقة واحدة، أو خلا وخمرا صفقة واحدة صحَّ في نصيبه من المشاع، وفي عبده، وفي الخل بقسطه، ولمشترٍ الخيار"إذا لم يبع صاحبه القسم الثاني، وتسمى هذه مسائل تفريق الصفقة، وهي التي تصح الصفقة في بعض البيع دون البعض.

مثال: عندنا الصورة الأولى: إذا كان لكم أرض مجموعها ثمانمائة، مشتركة بينك وبين زيد، ثم إنك جاءك إنسان، وقال: بعني هذه الأرض بمائة ألف فبعتها بمائة ألف، شريك ما وكَّلك، وغائب لم يحضر، ولم يدري ففي هذه الحال إذا جاء شريكك، وقال: لا أوافق، فإن المشترى يأخذ نصيبك، وهو نصف الأرض -أربعمائة-، أو يردها ويقول: لا أريد إلا الجميع، له الخيار في ذلك، وحيث إنك بعت نصيبك من هذه الأرض، فإن لشريكك أن يشفع عليك، فيأخذ نصيبك، ويعطيك الثمن الذي بعت به.

كذلك إذا بعت عبدك وعبد غيرك، إما عبدٌ واحدٌ مشترك بينكما فبعته، وشريكك لم يقبل، وإما عبدان، إنسان يريد أن يشتري عبدين، فبعت عبدك، وعبد زيد صفقة واحدة -مثلا- بعشرة آلاف، ثم امتنع صاحب العبد من بيعه، فإن المشتري له الخيار، أن يأخذ عبدك، أو أن يرد الجميع، ويقول لك: لا أريد إلا الاثنين، وكذا لو أخذ شاتين مثلا، شاة لك، وشاة لزيد، قال: لا أريد إلا شاتين، فبعت شاتك، وشاة زيد، ولم يرض زيد، فإن البيع يصح بشاتك، ولا يصح بشاة زيد إلا برضاه، وإذا لم يرض فإن للمشتري الخيار.

وكذلك لو باع ما لا يحل مع ما يحل: عبدا وحرا، أو خلا وخمرا، الحر لا يجوز بيعه، والخمر لا يجوز بيعها، فإذا باعها -مثلا- بألف -مثلا- خلا وخمرا، صح في الخل؛ لأنه منتفع، وهو مباح، ولم يصح في الخمر، ولمشتر الخيار، لو كان المشتري يعتقد أن كليها خل، ووجد أن أحدهما خمر.

يقول:"ولا يصح بلا حاجة بيع ولا شراء ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها الثاني"؛ لقوله تعالى: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} المراد بالنداء النداء الثاني الذي عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت