ج: قد ذكرنا الحديث:"لا يغلق الرهن من صاحبه"فأرباح الأسهم تكون للراهن، إن قبضها المرتهن استوفاها من دينه، وكذلك مثلا زيادتها ونقصها، كل ذلك على الراهن رخصها أو غلاؤها، كل ذلك من نصيب الراهن.
س: أحسن الله إليكم،، يقول: رجل رهن أرضه وقال للمرتهن: إذا لم أستطع الوفاء بالدين فالأرض لك، وهذا الرجل توفي ولم يستطع الوفاء بالدين، بالإضافة إلى أن الأرض قيمتها أقل من الدين، فأخذ المرتهن الأرض، ولم يتصرف فيها، ولكنه توفي بعد فترة أيضًا، فقسمت الأرض على ورثة المرتهن، وبعد سنوات تقارب العشرين سنة، أتاهم أبناء الراهن يطالبون بالأرض، والأرض قد قسمت بين الورثة، والنظام الموجود في هذه البلدة نظام قبلي، لا يطبقون الشريعة، فما نصيحتكم لهؤلاء؟ وجزاكم الله خيرًا.
ج: نرى أنها تقدر في ذلك الزمان الذي أخذها المرتهن قبل وفاته، يقدرونها، ينظر كم قدرها؟ ثم تحسب من الدين الذي في ذمة الراهن، فإذا كانت أقل من الدين، فإنه يأخذها كلها، ويطالب الورثة ببقية الدين، فإن كانت أكثر من الدين، فإن البقية يردها على الورثة، فهي كما ذكرنا ما خرجت من ملك الراهن.
س: أحسن الله إليكم،، وهذا يقول: قلتم في مثال: إن الثور لا يركب ولا يحلب، فهل عدم الركوب؛ لنهي شرعي أم لعدم وجوده في هذه الديار؟ لأننا في بلادنا نركب الثور، ونحمل عليه، وهو أفضل من الحمار والجمل في وقت الأمطار الكثيرة، أفيدونا مأجورين.
ج: ورد في حديث:"أن رجلًا كان قد ركب بقرة وأن الله أنطقها وقالت: ما خلقنا للحمل والركوب، وإنما خلقنا للحرث"فهو عادة أن البقرة والثور لا يركب، وإذا كان في بعض البلاد يركب، يمكن أنهم لم يجدوا غيره.
س: أحسن الله إليكم،، سائل يقول: صاحب المكتب العقاري يأخذ أحيانا مائتي ريال، ويقول: هذه للماء، فإن كانت الفاتورة أقل أخذناها، وإن كانت أكثر دفعناها عنك، فما الحكم في ذلك؟ أفتونا مأجورين.
ج: يعتبرها يعني كحرز مثلًا يقول مثلا: إن الماء قد تسرف فيه وتصرف منه شيئًا كثيرًا، فنأخذ عليك هذه المائة أو المائتين نمسكها، فإذا خرجت الفاتورة وفيها المائتان أو أقل أخذناها، يعني حسبناها مما عندنا وأعطيناك الباقي، وإن كان فيها أكثر طالبناك بالزيادة.
أحسن الله إليكم، وأثابكم ونفعنا بعلمكم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الصلح
قَالَ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: فصل: والصلح في الأموال قسمان، أحدهما على الإقرار، وهو نوعان، الصلح على جنس الحق، مثل أن يقر له بدين، أو عين، فيضع أو يهب له البعض، ويأخذ الباقي ويصح ممن يصح تبرعه بغير لفظ صلح بلا شرط.
الثاني: على غير جنسه، فإن كان بأثمان عن أثمان فصرفٌ، وبعرض عن نقد وعكسه فبيعٌ.
القسم الثاني: على الإنكار بأن يدعي عليه، فينكر أو يسكت، ثم يصالحه فيصح، ويكون إبراء في حقه، وبيعًا في حق مدع، ومن علم كذب نفسه فالصلح باطل في حقه.
فصل: وإذا حصل في أرضه أو جداره، أو هوائه غصن شجرة غيره، أو غرفته لزم إزالته، وضمن ما تلف به بعد طلب، فإن أبى لم يجبر في الغصن ولواه، فإن لم يمكنه فله قطعه بلا حكم، ويجوز فتح باب لاستطراق في درب نافذ، لا إخراج جناح وساباط وميزاب، إلا بإذن إمام مع أمن الضرر.
وفعل ذلك في ملك جار، ودرب مشترك حرام، بلا إذن مستحق، وكذا وضع خشب إلا ألا يمكن تسقيف إلا به، ولا ضرر، فيجبر، ومسجد كدار، وإن طلب شريك في حائط، أو سقف انهدم شريكه للبناء معه، أجبر كنقض خوف سقوط، وإن بناه بنية الرجوع رجع، وكذا نهر ونحوه.
فصل: ومَن ماله لا يفي بما عليه حالا، وجب الحجر عليه بطلب بعض غرمائه، وسن إظهاره، ولا يبطل تصرفه في ماله بعد الحجر، ولا إقراره عليه، بل في ذمته، فيطالب بعد فك حجر، ومن سلمه عين مال جاهلا الحجر أخذها إن كانت بحالها، وعوضها كله باق ولم يتعلق بها حق للغير، ويبيع حاكم ماله ويقسمه على غرمائه، ومن لم يقدر على وفاء شيء من دينه، أو هو مؤجل تحرم مطالبته وحبسه، وكذا ملازمته، ولا يحق مؤجل بفَلَس، ولا بموت إن وثق الورثة برهن مُحْرَز، أو كفيل مليء، وإن ظهر غريم بعد القسمة رجع على الغرماء بقسطه.