س: يقول: انتشرت في الآونة الأخيرة محلات تسمى مقهى الإنترنت، أي: أن الشخص يحضر إلى المقهى، ويراسل بالإنترنت. ربما يراسل ناسا لا يعرفهم من الرجال والنساء، ويقضون أوقاتا طويلة. فما حكم تأجير المحلات لهؤلاء وما حكم استئجارها؟.
ج: لا شك أن المقاهي يحصل فيها الفساد الكبير، ففيها شرب الدخان وشرب الشيشة التي انتشرت بسببها. وكذلك أيضا وجود أجهزة الدشوش فيها.
زيادة على ما ذكر السائل من هذه الأجهزة، أجهزة الإنترنت التي يتمكن من أن يتكلم فيها من يريد، وأن يتصل فيها بمن يريد من خارج البلد وداخلها، فيتفق مع امرأة بعيدة أو قريبة أو ما أشبه ذلك، ولا شك أن هذا تمكين أهله منه لا يجوز، وكذلك أيضا الإتيان إلى هذه الأماكن وتشجيع أهلها لا يجوز.
أحسن الله إليكم.
س: ويقول: ما هو رأيكم في تأجير محلات لبيع وتشغيل الألعاب الإلكترونية؟ وجزاكم الله خيرا.
ج: إذا كانت الأدوات هذه لا شك أن فيها مصلحة، وفيها منفعة يعني: -مثلا- أجهزة المسجلات والمذياع وما أشبهه، هذه فيها خير وشر، إذا كان هذا الذي استأجرها أو الذي يعملها أو يكون أجيرا عند من يصلحها. أنها خاصة بالأشياء المباحة التي فيها منفعة، ولو كانت قد تستعمل للشر، فلعله يتسامح فيها أما إذا كانت خالصة للشر فلا تجوز.
أحسن الله إليكم.
س: يقول: يحدث عندنا في المنطقة الجنوبية، ويكثر ما يسمى بالعرضة الشعبية، ويستخدم فيها ما يسمى بالزير. كما أن فيها قصائد معظمها يعتمد على الكذب وعلى الكلام البذيء فما حكم ذلك؟.
ج: نرى عدم حضورها، الأولى أنهم يمنعون من إعلانها، ويمنعون أيضا من إظهار هذا الذي يسمى بالزير أو الطبل أو ضرب الطبول أو ما أشبهها من المحرمات، فننصح بعدم حضورها - ومن له قدرة على أن يمنع أهله أو أقاربه يمنعهم، والأولى أيضا أن يرفع إلى مراكز الهيئات أن يأخذوا على أيديهم ويقللوا من هذا المنكر.
أحسن الله إليكم.
س: ما حكم تأجير العمارات على الشركات الأجنبية والتي أغلب من يعمل بها من النصارى؟.
ج: نرى أنه لا بأس ذلك؛ لأنم دخلوا كعمال، ولا بد لهم من مساكن، ولهم عهد، ولهم أمان فيدخلون في قوله: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ} يعني: إذا دخل، يدخلون أيضا في أهل العهد وأهل الذمة. فمثل هؤلاء لا بد من نزولهم. وقد ورد أيضا في بعض الأحاديث ذكر الجار الكافر. قوله في الحديث:"إن الجيران ثلاثة: جار له حق، وجار له حقان، وله ثلاثة حقوق"
فذكر أن الجار الذي له حق هو الكافر له حق الجوار، فدل على أنه يجوز إسكانهم وإقرارهم، ولكن الدولة أو الحكومة تتعهد عليهم ألا يظهروا شعائر دينهم، وألا يعملوا ما يخالف تعاليم البلاد الإسلامية.
أحسن الله إليكم.
س: يقول: ما حكم تأجير الذهب كما يحدث الآن عندما تتزوج المرأة، فإن زوجها يستأجر ذهبا لليلة الزواج فقط؟.
ج: جائز ذلك، ذكر العلماء أو بعضهم لما بحثوا في زكاة الذهب، قالوا: إذا كان معدا للكراء أو للتأجير، فإن فيه الزكاة. فدل على أنه يجوز تأجيره، ومعتاد أن فيه منفعة، ولو كانت منفعة في الجمال والزينة فلا مانع من استئجاره.
أحسن الله إليكم.
س: يقول: بعض الناس يقولون: نحن نؤجر الاستراحات، ونشترط على المستأجرين عدم وضع الدشوش أو ممارسة المحرمات. فهل يكفي هذا لإبراء الذمة؟.
ج: يكفي، ولكن لا بد من متابعتهم، وإذا تابعوهم، ورأوا أنهم خالفوا ذلك، فإن عليهم إخراجهم وقطع مدة الإيجارة.
أحسن الله إليكم.