فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 722

س: يقول: انتشرت في هذه الإجازة المسابقات الثقافية، والتي تباع في كتيب بريالين أو بخمسة ريالات ونحو ذلك، فما حكم شرائها؟ مع العلم أننا لا نشتري إلا من أجل الجائزة، وهل يدخل ذلك في الغرر؛ لأنني لا أعرف هل أربح أو أخسر؟.

ج: ينظر في المقاصد من وراء ذلك، فإذا كانت هذه المسابقات علمية، يعني: في هذا الكتيب -مثلا- ذكر أسئلة وطلب الجواب عليها، وذكر فوائد فالذي يشتريه ما يضيع، يستفيد منه ويبقى منتفعا به بقية حياته، فلا مانع، لا سيما إذا كانت تكلفته قليلة، يعني: يباع بسعر التكلفة. لا مانع من الدخول في ذلك بهذا الشرط.

أحسن الله إليكم.

س: يقول: في بعض الدول إذا استأجر الرجل شقة -مثلا-، فإن صاحب الشقة لا يستطيع إخراج المستأجر حسب الأنظمة في الدولة، ولا يستطيع رفع الإيجار عليه أبدا. فما حكم ذلك الإيجار؟ وما الحكم لو اشترط المستأجر ليخرج من الشقة مبلغا معينا؟.

ج: لا شك أن هذا مخالف للشرع؛ وذلك لأن العين ملك صاحبها، فلا يجوز أن يملكها المستأجر، أو يصير أحق بها؛ لأن الأنظمة والقوانين التي يفرضونها، ويعملون بها في كثير من البلاد لا شك أنها ظلم، فنقول: إن الإنسان عليه أن يعرف حرمة مال غيره. لقوله في الحديث:"لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه"فإذا كانت نفسه غير طائبة، فلا تسكن فيها إلا برضاه وبأجرة المثل.

أحسن الله إليكم.

س: يقول: أدخلت سيارتي في ورشة لإصلاحها، واتفقنا على ألفي ريال، والمدة بعد شهر، ومضى الشهر الأول والثاني، وقلت له: خلال أسبوع إن خرجت، وإلا لن أدفع لك ريالا واحدا، فتأخر ثم أصلحها، وأخذت السيارة ولم أعطه شيئا فهل على شيء؟.

ج: لا شيء عليك؛ ذلك لأنك تعطلت -مثلا- في هذين الشهرين وسبعة أيام وزيادة. يمكن أنك صرفت في تنقلاتك واستئجارك أكثر من الألف. فهو لا شك أنه أخطأ عليك في هذه المدة.

أحسن الله إليكم.

س: يقول: لدينا خادمة، ووالدي لا يدفع لهذه الخادمة راتبها. فهل آخذ شيئا من ماله بدون علمه، وأدفعه للخادمة علما بأنه قادر؟.

ج: قد يكون فعله هذا خوفا أنها تهرب أو ما أشبه ذلك، أو يريد حفظه لها حتى يجمعه لها دفعة واحدة عند سفرها، حيث إنها لا تحتاج إليه في هذه المدة. وأنت عليك أن تستفصل منه عن السبب الذي لأجله منعها، معلوم أنه حرام تأخير أجرة الأجير، ورد في الحديث:"أعطِ الأجير أجره قبل أن يجف عرقه"ورد أيضا وعيد شديد للثلاثة الذين يعذبهم الله: رجل إستأجر أجيرا فاستوفى منه العمل، ولم يعطه أجره. وإذا رأيت أنه لا يعطيها، وأنه يمنعها، ولا يريد مصلحة لها، فعليك أن تعطيها أجرتها من ماله، ولو لم يعلم بذلك.

أحسن الله إليكم.

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. قَالَ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: وعلى مؤجر كل ما جرت به عادة وعرف. كزمام مركوب وشد ورفع وحط. وعلى مكتر نحو محمل ومظلة وتعديل نحو بالوعة إن تسلمها فارغة، وعلى مكر تسليمها كذلك.

فصل: وهو عقد لازم، فإن تحول مستأجر في أثناء المدة بلا عذر فعليه كل الأجرة، وإن حوله مالك فلا شيء له.

وتنفسخ بتلف معقود عليه، وموت مرتضع وانقلاع ضرس أو برئه، ونحوه، ولا يضمن أجير خاص ما جنت يده خطأ، ولا نحو حجام وطبيب وبيطار عرف حذقهم، إن أذن فيه مكلف أو ولي غيره، ولم تجن أيديهم، ولا راع ما لم يتعد أو يفرط.

ويضمن مشترك ما تلف بفعله لا من حرزه، ولا أجرة له، والخاص من قدر نفعه بالزمن والمشترك بالعمل. وتجب الأجرة بالعقد ما لم تؤجل، ولا ضمان على مستأجر إلا بتعد أو تفريط، والقول قوله في نفيهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت