فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 722

ثم عرفنا أنهن يأخذن الثلثين -بنات الابن- بثلاثة شروط: أن يكن اثنتين فأكثر، وعدم المعصب وهو أخوهن، وعدم الفرع الوارث الذي أعلى منهن، فإن كان معهن ابن من الصلب سقطن، وإن كان معهن بنت أخذت البنت النصف، والباقي لبنت الابن أو بنات الابن، وإن كان معهن بنتان أخذ البنتان الثلثين، وسقطت بنت أو بنات الابن.

الثالث: الأخوات الشقائق يأخذن الثلثين بأربعة شروط: أن يكن اثنتين فأكثر، وعدم المعصب، وعدم الأصل من الذكور الوارث، وعدم الفرع الوارث، أربعة شروط، فالواحدة من الأخوات ترث النصف، ولا يرثن الثلثين إلا إذا كن اثنتين فأكثر -الأخوات الشقائق-، وإذا كان معهن أخوهن نقلهن إلى التعصيب، يرثن معه المال كله تعصيبا، للذكر مثل حظ الأنثيين، لقوله -تعالى-: {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} .

وإذا كان هناك فرع وارث كالأبناء، أو البنات، أو بنات الابن، أو أبناء الابن، فلا يرث الأخوات الثلثين، بل إما أن يرثن تعصيبا مع الغير، وإما أن يسقطن، فالابن يسقطهن، والبنات يأخذن معهن الثلث تعصيبا، والبنت إذا أخذت نصفها أخذ الأخوات الباقي تعصيبا، وأما الأصل الوارث، الأصل الوارث منه: الأب والجد، قيدوه بالذكور، الأصل من الذكور الوارث فإن كان أبا أسقط الأخوات؛ لأنهن يدلين به، يعني: هو واسطتهن فمن أدلى الواسطة فقد سقط بها، وإن كان جدا ففيه خلاف، سيأتي -إن شاء الله-.

فلا يرثن الثلثين مع الأب، ولا مع الجد، ولا مع الابن، ولا مع البنت، ولا مع ابن الابن، ولا بنت الابن، ولا بنات الابن، لا يرث الشقائق الثلثين إلا عند عدم هؤلاء، أربعة شروط: أن يكن اثنتين فأكثر، وعدم المعصب وهو أخوهن، وعدم الأصل الوارث من الذكور الأب أو الجد، وعدم الفرع الوارث الأولاد وأولاد البنين.

أما الأخوات من الأب فإنهن يقمن مقام الأخوات الشقائق عند عدمهن، فيأخذن الثلثين بخمسة شروط: الشروط المذكورة في الأخوات الشقائق، وزيادة شرط خامس، وهو عدم الأشقاء والشقائق، فإذا كان معهن شقيقة أخذت النصف، وبقية الثلثين للأخوات من الأب، وإن كن شقيقتين أخذن الثلثين، وسقط الأخوات لأب، وإن كان أخ شقيق أسقط جميع أولاد الأب، ذكورا وإناثا، هؤلاء أصحاب الثلثين. أصحاب الثلث:

أما الثلث فإنه فرض اثنين: الأم، وولد الأم، فولد الأم هو الأخوة من الأم، واحدهم له السدس، والاثنان لهما الثلث، وكذلك إن زادوا، لا يزيد فرضهم على الثلث ذكر في القرآن، في نفس السورة قول الله -تعالى-: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} ويستوي فيه ذكرهم وأنثاهم، فيأخذون الثلث بهذه الشروط:-

الشرط الأول: عدم الفرع الوارث، ألا يكون للميت ابن، ولا بنت، ولا ابن ابن، ولا بنت ابن، هؤلاء كلهم يسقطون الأخ من الأم، والإخوة من الأم، هؤلاء فرع وارث، واحدا أو عددا، ولو لم يكن له إلا بنت، أو بنت ابن أسقطت الإخوة من الأم، وكذلك إذا كثروا لو كان له عشرة أبناء سقط الإخوة من الأم.

وكذلك -أيضا- شرط ثانٍ: عدم الأصل الوارث من الذكور، وهم الأب، والجد، هذا هو الأصل الوارث فالأب يسقطهم، والجد يسقطهم، ولو كان بعيدا، فمعناه أن الأخوة من الأم لا يرثون الثلث إلا بهذه الشروط، عدم الفرع الوارث، وعدم الأصل الوارث من الذكور، وأن يكونوا اثنين فأكثر، ولهم خصائص، قالوا: لهم أربع خصائص:-

أولا: أنهم يدلون بأنثى ويرثون.

ثانيا: أنهم يحجبون ما أدلوا به حجب نقصان.

ثالثا: أن ذكرهم كأنثاهم.

رابعا: أنهم ذكرهم لا يعصب أنثاهم.

هذه خصائصهم، كل من أدلى بأنثى لا يرث إلا الإخوة من الأم، يدلون بأنثى ويرثون، فمثلا: أولاد الأخت هل يرثون؟ لا يرثون من خالهم، ولا من خالتهم؛ لأنهم يدلون بأنثى، وكذلك أولاد البنت لا يرثون من جدهم أو من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت