فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 722

لأجل أن يزيد لهم المال، ويحجبون الإخوة حجب حرمان لأجل أن يزيد لهم المال فما فائدة الإخوة من هذا الحجب؟ كيف يحجبون وهم لا يرثون؟.

فيرى شيخ الإسلام أنهم لا يرثون في هذه الحال ولا يحجبون الأم، بل الأم لها الثلث كاملا، ولكن ما تجرأ العلماء على أن يعطوها الثلث وهناك إخوة للنص الصريح {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} فشيخ الإسلام يقدر يقول:"فإن كان له إخوة وارثون فلأمه السدس كما إذا كان له ولد، ويرثون فلأمه السدس".

ثم ذكر أن للأم ثلث الباقي في العُمَريتين، وهما الأبوان وزوج أو زوجة، لها ثلث الباقي تمشيا وتأدبا مع القرآن؛ لأن القرآن فرض لها الثلث إذا لم يكن هناك ولد ولا جمع من الإخوة.

وثم ذكر أن للأم ثلث الباقي في العمريتين، وهما أبوان لزوج أو زوجة، لها ثلث الباقي تمشيا وتأدُّبا مع القرآن؛ لأن القرآن فرض لها الثلث إذا لم يكن هناك ولد، ولا جمع من الإخوة، ففي هذه الحال إذا كان معنا أحد الزوجين وأب وأم، ففي هذه الحال كيف نعطيها أكثر من الأب؟

الأب -عادة- يكون أكثر منها، فإذا كان معها زوج، وأعطينا الزوج النصف؛ ثلاثة من ستة، وأعطينا الأم الثلث؛ اثنين من ستة، ما بقي للأب إلا واحد، وهو سدس.

المسألتين العمريتين:

فرأى عمر بن الخطاب أنها تُعْطَى ثلث الباقي بعد الزوج؛ تأدبا مع القرآن، ففي هذه الحال يكون لها سدس، وللأب مثلها مرتين، وللزوج النصف، فهذا يعني: ثلث الباقي، إذا أخذ الزوج النصف ثلاثة من ستة بقي عندنا ثلاثة: للأم ثلث الثلاثة واحد، وللأب مثلها. هذه إحدى العمريتين.

الثانية: زوجة وأبوان، زوجة وأبوان، الزوجة لها الربع، ويبقى ثلاثة، فللأم ثلث الباقي، وللأب الباقي، الباقي بعد الزوجة ثلاثة أرباع، فتأخذ الأم واحدا ثلث الباقي، وهو في الحقيقة ربع، وسميناه ثلث الباقي تأدبا مع القرآن، ويأخذ الأب الباقي، هذا هو قول عمر - رضي الله عنه -.

اشتهر أنه أفتَى في هاتين المسألتين، واتبعه الصحابة، وأجمعوا على ذلك، وسُمِّيتَا بالعمريتين نسبة إلى عمر؛ لأنه الذي أفتى بذلك، كأنه رأى أن الأم -عادة- ما تأخذ إلا نصف الأب، كما أن البنت تأخذ نصف الابن، وكما أن الزوجة تأخذ نصف ما يأخذه الزوج، فلذلك قالوا: نعطيها في هذا نصف الأب.

وكأنهم أخذوا -يعني- حملوا قوله تعالى: {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ} {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ} أي: لم يرثه إلا أبواه فلأمه الثلث في هذه الحال، فأما إذا كان هناك ورثة غير الأبوين -كزوج أو زوجة- فإنها لا تأخذ الثلث؛ وإنما تأخذ مثل نصف الأب، هذا رأيهم.

ذهب الظاهرية إلى أنها تأخذ الثلث كاملا في العمريتين، وقالوا: إن العادة أنها تأخذ فرضها كاملا، وذلك للعمل بالحديث:"ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر".

فعندنا الزوج يأخذ النصف فرضا، والأم فرضها الثلث، وما بقي هو سدس فيأخذه أولى رجل وهو الأب، هكذا ذكروا.

ولكن الجمهور على ما أفتى به عمر؛ ذكر أن السدس فرض سبعة: الأم، والجدة، وبنت الابن، والأخت لأب، والأخ من الأم، والأب، والجد، سبعة.

فالأم تستحقه مع الولد إذا كان هناك ولد ذكرٌ أم أنثى، يعني: ولد للميت ذكر أم أنثى منع الأم من الثلث، وورثت السدس، وكذلك ولد الابن، يمنعونها أيضا؛ لأنهم فرع وارث، واحد أو عدد، وإن نزل، ولو كان عندنا بنت ابن ابن ابن، فإنها تحجب الأم إلى السدس.

كذلك العدد من الإخوة والأخوات، الجمع من الإخوة يمنعون الأم من الثلث، وترث معهم السدس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت