قال تعالى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} وكلمة إخوة جعلوها تصدق على اثنين، فإذا مات ميت وله أخوان وأم، فللأم السدس والباقي للأخوين، وإذا كان له أختان وأم فللأم السدس وللأختين شقيقتين أو لأب الثلثان، والباقي للعاصب.
يعني: يحجبها الجمع من الإخوة، اثنان أخوان لأب، أو أخوان لأم، أو أخوان لأبوين، أو أختان من الجميع، أو أخ وأخت يحجبونها فلا ترث إلا السدس معهم.
الثاني: الجدة فأكثر مع تحاذ، الجدة ترث السدس بشرط واحد وهو عدم الأم؛ ألا يكون هناك أم، لا يمنعها إلا الأم، فالأم تسقطها، وإذا كان عندنا جدتان اشتركن في السدس، وإذا كن أكثر -ثلاث جدات متحاذيات- اشتركن في السدس، يقول الناظم:
والسدس فرض جدة في النسب ... واحدة كانت لأم وأب
ثم يقول:
وإن تساوى نسب الجدات ... وكن كلهن وارثات
فالسدس بينهن بالسوية
فإذا كان عندك أم أم وأم أب، فهن الآن مستوِيات، أم الأب في الدرجة الثانية، وأم الأم في الدرجة الثانية، فيشتركن في السدس، فإن كن ثلاثا فلا يتحاذين إلا إذا كن في الدرجة الثالثة؛ أُمُّ أُمِّ أم، وأُمُّ أُمِّ أب اشتركن في الدرجة الثالثة.
وأُمُّ أَبِّ أب، يعني أم أم أم كلهن إناث، وأم أم أب أنثيان وأب، وأم أب أب فيشتركن، يتحاذين ثلاثا، فيشتركن في السدس.
ذكروا أن الجدة جاءت إلى أبي بكر تطلب ميراثها، فشهد بعض الصحابة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وَرَّثَها السدس.
ثم جاءت الجدة الثانية إلى عمر أم الأب، فقال:"هو ذاك السدس، أيكما انفردت فهو لها، وإن اجتمعتما فبينكما".
ويتحاذى ثلاث جدات؛ يعني: أم أم أم، وأم أم أب، وأم أب أب، يرثن في السدس بشرط عدم الأم.
الثالث: بنت الابن فأكثر مع بنت الصلب ترث السدس، ويُسَمَّى تكملة الثلثين، صورة ذلك: إذا عندك بنت للصلب، وعندك بنت ابن، فبنت الصلب تأخذ النصف، وتُعْطَى بنت الابن السدس تكملة الثلثين؛ لأن الله جعل للبنات الثلثين، ومعلوم أن بنات الابن يأخذن الثلثين إذا لم يكن غيرهن، فإذا كان كذلك فلا بد للفرع الوارث من الإناث من استكمال الثلثين، وحيث إن القربى أخذت النصف فالبعيدة التي هي بنت الابن تأخذ تكملة الثلثين السدس، سواء كانت واحدة أو ثنتين أو ثلاث أو أربع أو أكثر، بنت الابن، أو بنت ابن يشتركن في السدس الذي هو تكملة الثلثين.
إذا مات ميت وله بنت وله خمس بنات ابن، البنت لها النصف لقوله -تعالى-: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} وخمس بنات الابن لهن السدس تكملة الثلثين، يشتركن فيه.