بينونة صغرى كلمت فلانا بالهاتف، ثم تراضوا بعد ذلك، ونكحها نكاحا جديدا، ثم بعد النكاح الجديد كلمته بالهاتف، وجد ذلك الشيء الذي علق عليه الطلاق.
في هذه الحال يقع الطلاق المعلق، فإن قلت: أليس علقه على أول مكالمة؟. قلنا: نعم. ولكن المكالمة الأولى كانت في غير عصمته، ولا يملك إيقاع الطلاق فيها، وهو قد حذرها من مكالمته هاتفيا، وقد كالمته في حال كونها في ذمته، فيقع الطلاق.
وقاسوا على ذلك العتق، إذا كان له عبد فقال له: إن سافرت إلى الأحساء، فأنت عتيق، فقدر أنه باعه اشتراه رجل، وفي حالة شرائه سافر إلى الأحساء، ثم قدر أن صاحبه الأول استعاده اشتراه، ولما اشتراه مرة ثانية سافر إلى الأحساء حصل العتق الذي هو معلق على السفر أو على أية صفة، كأن يقول مثلا: إن خدمت فلانا لمدة شهر، أو إن خدمت والدي فأنت حر، وباعه قبل الخدمة، ثم قدر أنه خدمه ففي حالة بينونته، وفي حالة يعني كونه تحت ملكه، ثم استعاده حصل العتق المعلق على ذلك الشرط، هذا آخر كتاب النكاح.
والله أعلم وصلى الله على محمد.
بسم الله الرحمن الرحيم.
أحسن الله إليكم.
س: يقول فضيلة الشيخ: إذا كان الزوج عقيما فهل للزوجة المطالبة بالطلاق؟.
ج: إذا تبين أن هذا الزوج لا يولد له، فلها إن كانت ترغب أو كان الثاني يرغب الإنجاب فلها طلب الفسخ، ولا يفسخه إلا الحاكم، وإن كان هناك شرط فإنه يحدد، إذا عرف -مثلا- أنه لا يولد له فزوجوه، قالوا: بشرط فسخ النكاح بعد سنتين أو خمس سنين فلهم ذلك. أحسن الله إليكم.
س: يقول: فضيلة الشيخ، ما معنى الدخول الذي يوجب المهر هل هو الخلوة أم الوطء؟.
ج: في الصحيح أنه الخلوة، إذا خلى بها إذا أغلق الباب ليس معه أحد غيرها ففي هذه الحال يسمى قد دخل بها، ولو لم يطأها. أحسن الله إليكم.
س: يقول: إذا زوج الشخص ابنته، وكتبوا في العقد يشترط أن يكون الزواج بعد سنة أو بعد إنهاء الدراسة، فهل هذا من الشرط المعلق؟.
ج: هذا ليس بمعلق، إنما هو يعني: أخروا الزفاف فيجوز ذلك، إذا قالوا: بشرط ألا يكون هناك زفاف إلا بعد انتهائها من الدراسة أو ما أشبه ذلك، النكاح المعلق على شرط هو الذي يعلق على شيء مجهول، فيقول: بشرط أن يرضى أخوها ولا يدرى هل يرضى أم لا، أو بشرط نجاحها أو نجاحه، وهذا أيضا لا يدرى هل يحصل أم لا.
أحسن الله إليكم.
س: يقول: رجل متزوج بأربعة نسوة، ولا يعدل في المبيت، وعندما ينصح يقول: إنني اشترطت عليها أن المبيت على مزاجي، إن أردت المبيت وإلا فلا؟.
ج: ذكر أن هذا شرط باطل، وأن عليه العدل بينهن إلا برضاهن، إذا أسقطت إحداهن حقها أو ليلتها فلها ذلك، وأما إذا لم ترضى، ولم يكن هناك قناعة ولا موافقة فلها طلب ليلتها في حينها.
س: هذه سائلة تقول: فضيلة الشيخ، إنها مدرسة لمادة الفقه، ويوجد أقوال للعلماء، وتكون مختلفة، فكيف يحصل الترجيح؟. وهل دائما يؤخذ بالأحوط؟.
ج: المسائل الخلافية عند المدرس أو المفتي إذا سئل عن مسألة خلافية فالأولى له أن يذكر الخلاف إذا كان لا يقدر على الترجيح، أن يقول: فيه قولان، أو يذكر من قال بكل قول، هذا إذا كان الخلاف ظاهرا، وأما إذا لم يكن، إذا كان الخلاف ضعيفا، أو الذين ذهبوا إلى أحد القولين هم الجمهور، فإنه يقول: قول الجمهور كذا أو الصحيح عند العلماء كذا.
أحسن الله إليكم.
س: وتقول أيضا: هل للخاطب أن يعاود النظر للمرأة المخطوبة، وهل تأثم في لبس بعض الحلي؟.
ج: له ذلك، لكن إذا كان صادق الرغبة، فله أن يطلب النظر إليها مرة ثانية، ويقول: إني نظرتها، وقد تكون في تلك المرة متغيرة أو متحلية بشيء يغيرها أو يجملها أو ما أشبه ذلك، فعليها أن تظهر بلباسها المعتاد، ولا تغير شيئا من جسدها، ولا تظهر بحلي أو بزينة تلفت الأنظار لا في المرة الأولى ولا في الثانية، والأولى أنه لا يتشدد في طلب النظر.