س: يقول: أليس شرط المرأة على العاقد ألا يتزوج عليها، أليس هذا شرط محرم؟.
ج: لا شك أنه شرط حرم حلالا، ولكن للمرأة مصلحة في هذا الشرط، وعليها مضرة في مخالفته، فلأجل ذلك يعتبره كثير من العلماء شرطا صحيحا، ويقولون: إذا كان عليها ضرر فتطلب الفسخ، إذا شرطت أنه لا يتزوج ثم تزوج، قالت: فارقني أنا لا أطيق أن أبقى مع ضرة.
أحسن الله إليكم.
س: يقول: هل يجوز لعن الكافر المعين بعد موته سيما إذا تحقق أنه مات على كفره؟.
ج: الصحيح أنه يجوز، وأن النهي عن لعن المعين إنما هو في حال الحياة؛ لأنا لا ندري ما يختم له به، فأما إذا تحقق أنه مات وهو على كفره مصرا عليه، وعمله كفر لا خلاف فيه، فإنه يجوز لعنه تنفيرا من معتقده ومذهبه.
س: بسم الله الرحمن الرحيم فضيلة الشيخ، هذا سؤال لأحد الأخوة: يقول: أشكل علي فهم قول المؤلف:"حتى يطأها زوج غيره بشرطه مع تحريم زواج التحليل في دون ما جرى"؟.
ج: يأتينا تحريم نكاح التحليل، وقوله:"بشرطه"أن يخرج نكاح التحليل، أن يطأها زوج، ولذلك سماه زوجا، المحلل لا يسمى زوجا، فاشترط أنه لا بد أن يكون زوجا لا محللا.
أحسن الله إليكم.
س: يقول: فضيلة الشيخ، ذكرتم -حفظكم الله- أنه إذا لم تكن الكتابية متمسكة، فإنه لا يجوز التزوج بها، فهل يوجد هناك كتابيات متمسكات في هذا الزمن؟.
ج: لا بد أنه يوجد الشرائع كمن يدعو إلى التمسك بشريعتهم (شريعة اليهود وشريعة النصارى) ممن يسمون الرهبان والنساك ونحوهم، وعلامتهم أنهم أيضا يدعون، ويسمون أيضا مبشرين، ويسمون قسيسين، فلا بد أنه يوجد، ولو كانوا قلة.
أحسن الله إليكم.
س: يقول: أنا شاب عقدت النكاح على امرأة، واختلوت بها، ولم أجامعها بسبب عدم قبولها، ثم حصل بيننا الطلاق، فهل أكون محرما لبناتها فيما بعد، ويكون أبنائي محارم لبناتها؟. وجزاكم الله خيرا.
ج: إذا لم تطأها الصحيح أنك لا تكون محرما لبناتها، تكون محرما لأمها؛ لأنه حصل العقد، وكذلك أيضا أولادك يكونون محارم لها؛ لأن زوجة الأب تحرم بمجرد العقد، أولادك يكونون محارم لها، وأما بناتها فحلال لأولادك.
أحسن الله إليكم.
س: يقول: فضيلةَ الشيخ، بعض الشباب هذه الأيام في هذه الإجازة يذهبون إلى بعض البلاد، ويتزوجون هناك بنية الطلاق، فيجلس معها شهرا أو أكثر، ثم إذا أراد أن يرجع طلقها، وقد اتخذ هذا العمل عادة في كل إجازة فهل ذلك جائز؟.
ج: يفتي بعض المشايخ بأنه يجوز النكاح بنية الطلاق إذا لم يكن مشروطا في العقد، إذا لم يشترط، ولم تحدد المدة؛ لأنه إذا شرط وحددت المدة، فهو نكاح متعة، وهو حرام، فأما إذا حصل العقد ودفع المهر كاملا، المطلوب منه مهر أمثالها، والتزم أنها زوجة له، ورضيت بذلك، وكان في نفسه أنه لا يرضاها كزوجة، ثم طلقها اعتبر هو الذي خسر، خسر زوجته، وخسر ماله، هي رابحة؛ لأنها أيضا سوف تتزوج بعده غيره بكل حال.
هكذا أفتى المشايخ، وذكروا ذلك أيضا عن بعض المؤلفين، خالف في ذلك بعض الإخوان، وألف الشيخ صالح بن منصور رسالة قوية، وقدم لها الشيخ صالح بن فوزان، وذكروا أنه لا يجوز، واختاروا عدم إباحته لما فيه من المفاسد، ولما فيه من الإسراف والمحذورات، ولكلٍ اجتهاده، فنحن نقول: إذا كان يخشى على نفسه الزنا، وتزوج زواجا صحيحا، فهو خير من أن يقع في فاحشة الزنا، ثم نقول أيضا: لا يجوز السفر لأجل ذلك، كون الإنسان يقطع هذه المسافات ويسافر لأجل هذا حرام عليه، يعني كأنه يقول: أسافر لأجل أن أتمتع بهذه المدة، تكاليف السفر ومهر تلك المرأة وتكاليف الرجوع يمكنه أن يتزوج به زوجة وطنية تبقى معه بقية حياته.
أحسن الله إليكم.
س: يقول: فضيلة الشيخ، ينكر بعض الإخوة على من يكفر القبوريين، ويقول: الله لم يكلفكم بتكفير هؤلاء، فهل قولهم صحيح؟.