س: يقول: لقد أشكل علي الفرق بين المخالعة والفسخ فما الفرق بينهما؟ وجزاكم الله خيرا.
ج: إذا كرهت المرأة زوجها، وقالت:: أعطيك ألفا أو عشرة آلاف أو أعطيك بيتا أو أرضا على أن تخلي سبيلي يسمى هذا خلعا، إذا غاب الزوج، وتقدمت المرأة إلى القاضي، وقالت: زوجي غاب وأهملني، فله أن يفسخ النكاح؛ لأنها تتضرر بانتظاره ويسمى هذا فسخا، وكذلك إذا ظهر به عيب، كمرض مستمر فللقاضي أن يفسخ النكاح.
أحسن الله إليكم.
س: يقول: فضيلة الشيخ، اتفقت أنا وأحد زملائي على هبة شخص مبلغا من المال، وقمنا بجمع المبلغ، وقبل إيصال المبلغ إليه احتجنا إلى ذلك المبلغ، فهل لنا الرجوع في هذه الهبة؟.
ج: يجوز الرجوع للواهب إذا لم يدفعها للموهوب له أو لوكيله، فأما إذا دفعوها له أو لوكيله حرم الرجوع، فهذا الذي لا تزال هبته في يده، ما أعطاها للموهوب له يجوز أن يرجع فيها. وأما الذي قد أعطاك أو أعطى شخصا آخر، فليس له أن يرجع فيها.
أحسن الله إليكم.
س: كثرت الأسئلة حول: ما هو ضابط الرضعات المحرمة؟ وجزاكم الله خيرا.
ج: مذكورة في الكتاب في باب الرضاع الذي هو باب الطلاق ذكروا أنه يحرم خمس رضعات، محرم عند الإمام أحمد خمس رضعات، أما عند الإمام مالك فرضعة واحدة، وذهب الشافعي إلى أنه يحرم ثلاث، وذهب الأحناف أنه لا يحرم إلا خمس، والرضعة اختلفوا فيها، منهم من يقول: إنها المصة، بمجرد مصة؛ لأن في الحديث:"لا تحرم المصة والمصتان"إذا مص وابتلع عدت واحدة، ومنهم من يقول: إنها الإمساك ثم الإطلاق، إذا أمسك الثدي، وامتص منه ثم ترك أو نزع منه فهي رضعة، ومنهم من يقول: هي الشبع، إذا رضع حتى يشبع عدت رضعة، ولو أنه أمسكه، وأطلقه مرارا، والمختار والذي عليه الفتوى: أن الرضعة هي الإمساك والإطلاق ولو في مجلس واحد.
أحسن الله إليكم.
س: يقول: قبيلة معينة أنشأت فيما بينها جمعية، حيث يقوم كل فرد من أفراد هذه القبيلة بدفع مبلغ معين، وذلك كل سنة، ويتم تجميعها ووضعها عند أحد أفراد هذه القبيلة، وتبقى عنده وذلك من أجل الدم أو الدية، ثم حدث خلاف بينهم بسبب هذه الجمعية مما أدى إلى حصول الشحناء والبغضاء والمقاطعة بينهم.
وسؤالي: ما حكم إنشاء مثل هذه الجمعيات، وما العمل لحل هذا الخلاف بين القبيلة؟ وجزاكم الله خيرا.
ج: إذا أدى ذلك إلى هذا الخلاف فعليهم حل هذه الجمعية، ورد كل مال إلى صاحبه، وإذا نزل بهم حادث عليهم أن يجمعوا له فورا ما يحتاج إليه؛ لأن الحوادث هذه يقوم بها العاقل من أقارب صاحب الحادث، يأخذون من هذا ألفا أو خمسة آلاف ومن هذا ومن هذا ... حتى يجمعوهم، فأما هذه الجمعية إنما يفعلونها حتى لا يكون هناك تكلف في جمعها بعد أن يحدث الحادث، فإذا صار يحصل بسببها خلاف، هذا يقول: كلفتموني أو أخذتم مني أكثر من غيري، هذا يقول: لا أعطيك؛ لأنكم لا تستحقون، أو تأخذون مني، وهو لم يحصل شيء، فيحصل نزاع وخصومات وتقاطع، فالأولى تركها.
س: بسم الله الرحمن الرحيم أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ، هل يصح جمع بين الزوجة وزوجة أبيها المتوفى؟.
ج: يصح ذلك، وقد ذكر أن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب تزوج بنت علي بن أبي طالب، ولما مات علي تزوج امرأة من نسائه، فجمع بين بنت علي وزوجته، ولكنها ليست أم الزوجة التي عنده؛ وذلك لأنه لا قرابة بينهما، إنما هي قرابة مصاهرة.
أحسن الله إليكم.
س: يقول: إذا رفضت البكر الزواج من عدد من الرجال وكلهم كفء من دون عذر شرعي، فهل لوليها إجبارها على الزواج؟.
ج: لا يجبرها إن امتنعت، لا خير في إجبارها؛ لأنها هي التي تتألم، ولكن عليه وعلى أمها إقناعها وبيان المصلحة التي تترتب على تزويجها، فإذا لم ترغب أصلا فلا إكراه عليها.
أحسن الله إليكم.