س: يقول: أنا موظف في إحدى وزارات الدولة في غير هذه البلاد، وقد سمح لي الوزير المفوض من الحاكم بعدم المجيء إلى العمل؛ وذلك لأنني أدرس في إحدى الجامعات في خارج بلدي، هل الراتب الذي أستلمه من الوزارة حلال أم حرام؟ مع العلم بأن القانون عندنا بأن القانون لا ينطبق علي؟. أفتوني مأجورين.
ج: لا بد لمن تعين في عمل أن يكون في ذلك العمل، لكن إذا وافق الرئيس المباشر والمسئول عنه على تخفيف العمل عنه وتسليم الراتب له كاملا بسبب كونه يواصل الدراسة انتظاما أو انتسابا، في الداخل أو في الخارج، ولن يختل العمل الذي وكل إليه، لعله يتسامح في ذلك، ويكون الراتب حلالا، سواء وافق على ذلك النظام أو القانون أو لا. الحاصل لا بد من التأكد من عدم اختلال العمل، وموافقة المسئول.
أحسن الله إليكم.
س: يقول: ما حكم عقد النكاح ونحوه بالهاتف أو بالكتابة ونحوها من الوسائل الحديثة؟.
ج: يظهر أنه إذا كان بالهاتف الذي يسمعه الشهود فلا بأس، يعني: هناك هاتف ما يقتصر على سماع المتكلم، بل يرفع صوت الولي، ولو كان بعيدا، يعرفون كلامه، ويتحققون أن هذا هو الولي، يتكلم فيقول: أشهدكم يا فلان وفلان أني قد زوجت ابنتي فلانة لفلان على أن يصدقها كذا، وبشرط كذا وكذا، ثم يوجب الزوج، ويقول: أشهدكم أني قبلت، وهو يسمع ذلك، أما إذا كان الهاتف لا يسمعه إلا واحد فلا يكفي؛ لأن الشهود لا بد أن يشهدوا على سماع الإيجاب والقبول، وأما الكتابة فلا تكفي، وذلك لأنه يشترط على الصحيح الموالاة، الموالاة بين الإيجاب والقبول وعدم الفاصل بينهما.
أحسن الله إليكم.
س: يقول: كثير من الناس يقول مازحا: عن ابنته زوجتها إلى ابنك أو العكس، فهل في هذا مزح؟. وجزاكم الله خيرا.
ج: لا يجوز المزح بهذا، تذكرون قوله - صلى الله عليه وسلم -"ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح، والطلاق، والعتاق"فلا يجوز المزاح ولا العبث بمثل هذه الكلمات، ومع ذلك مثل هذا الكلام لا يكون عقدا صحيحا؛ وذلك لعدم الرضا، لفقد الرضا ولفقد التعيين ولفقد كثير من الشروط كالأهلية وما أشبهها.
أحسن الله إليكم.
س: يقول: ذكر فضيلتكم أن العلماء اختلفوا هل الأصل التعدد أم الإفراد، فما هو الراجح من أقوالهم وجزاكم الله خيرا؟.
ج: لكلٍ دليله، يعني: الأصل والأغلب الاقتصار على الواحدة كما ذكر ذلك المؤلف: يسنّ نكاح واحدة، قالوا: إن الزيادة عليها تعريض للضرر؛ ولذلك تسمى الزوجة الثانية ضرة؛ لأنها تضار الأولى وتضار الزوج، الأصل تختلف اختلاف المقدرات وما أشبهها.
أحسن الله إليكم.
س: يقول: يقوم بعض الناس بكتابة بعض آيات من كتاب الله بالزعفران في أوراق ثم تغمس هذه الأوراق في الماء وتشرب، فهل يُستشفى بذلك؟. وجزاكم الله خيرا.
ج: أدركنا بعض المشايخ يعملون ذلك، يعني: آيات من القرآن يكتبونها في أوراق أو في أوانٍ نظيفة ثم تغسل، ويشربها ذلك المريض الذي كتبت له، يذكرون أنهم يتأثرون بذلك ويجدون فيها فائدة؛ لأن كلام الله فيه فائدة كما يستشفى بالقراءة عليه ونحو ذلك، إذا كان ذلك الكاتب موثوقا معروفا أنه لا يكتب إلا شيئا معروفا، فلعله يجوز.
س: بسم الله الرحمن الرحيم - فضيلة الشيخ، يقول: أنا شاب أريد الزواج من امرأة أجنبية؛ وذلك لأن أقاربي يطلبون مهرا كثيرا، ولكن والدتي ترفض زواجي من أجنبية، فهل يحلّ لي عصيانها؟.
ج: عليك أن تطلب النكاح من غير أجنبية، نكاح الأجنبية يحتاج إلى إذن من الدولة، ويحتاج إلى إجراءات، ثم هذه الأجنبية قد لا يُوافَق عليها، قد لا تناسبك، وإذا طلقت مثلا، ورجع أهلها إلى دولتهم شق عليك أن تخرجها، وأن تفرق بينها وبين أولادها، ثم في ذلك -أيضا- معصية أهلك، أبويك وأقاربك، فنشير عليك بأن تطيع أهلك وأقاربك الذين لا يريدون منك هذا الزواج من الأجنبية، وتجد -إن شاء الله- ما يناسبك من غير الأجنبية.