فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 722

يمكن إذا كان يقصد أنها أجنبية بمعنى ما ذكره المؤلف، يعني: أنها ليست من القبيلة، ليست من قبيلته، بل من قبيلة أخرى فمثل هذا أيضا ليس فيه عيب، بل استحبه العلماء كما سمعنا؛ لما ذكرنا من العلل، في هذه الحال لعلك أن تشير على أهلك حتى يوافقوا.

أحسن الله إليكم.

س: يقول: كثير من النساء يستخدمن حبوب منع الحمل بحجة أنها تجلس فترة بعد الولادة ترتاح فيها، وأن كثرة الولادة يتعبها، ويذهب شبابها، فهل يجوز ذلك؟.

ج: لا يستحب ذلك فهذه الحبوب مضرة بالصحة كما قرر ذلك الأطباء المعتبرون، ولها نتائج سيئة، على المرأة أن ترضى بقضاء الله -تعالى- وبقدره، كان النساء قبل أربعين سنة أو نحوها لا يعرفن هذه الحبوب، ولا يستعملها إلا النادر منهن، وكانت المرأة إذا ولدت اشتغلت برضاع ولدها، وإذا اشتغلت بإرضاعه توقف عنها دم الحيض (دم الطمث) ، وإذا توقف يقول العلماء: إنه ينقلب لبنا، وحيث إنها لا تحيض فإنها لا تحمل، نشاهد أنها تبقى سنتين بعد الولادة وقت الرضاع لا يأتيها قطرة دم، ومع ذلك لا تحبل، فإذا أنهت رضاع ولدها وفطمته، ففي ذلك الشهر تأتيها العادة، ثم بعد وطء زوجها لها بعد الطهر تحبل، فهذا كان فعل النساء في كل ثلاث سنين تأتي بولد، أو سنتين ونصفا ولا يحصل لها ضرر، ولا تأثر ولا أذى، ولا ضرر بكثرة إنهاك بدنها.

أما في هذه الأزمنة فعدل كثير من النساء عن إرضاع أطفالهن، فصارت ترضعه من هذا اللبن الصناعي، بعدما تنتهي مدة النفاس تأتيها العادة، ثم إذا جاءتها العادة ووطئها زوجها حملت منه بعد ذلك، فتحمل في كل سنة، وربما في كل عشرة أشهر، أو نحوها فتقول: إنني أتضرر بذلك، فلذلك تعمل هذه الحيل، تعمل ما يسمى باللولب، أو تتعاطى هذه الحبوب أو تحمل زوجها على أنه يعزل عنها، وإن كان العزل فيه خلاف في جوازه أو نحو ذلك كما سيأتي.

فالحاصل ننصح المرأة بأن تقتصر على ما كانت عليه أمها وجدتها، وهو إرضاع الطفل، تقصره على رضاع لبنه منها إلى أن تفطمه، من النساء من تحيض ولو كانت ترضع، يعني: يوجد بعضهن، ومنهن من تحيض بعد الإرضاع بسنة، تبقى سنة لا تحيض، النساء يختلفن في قوة البنية أو ضعفها.

أحسن الله إليكم.

س: يقول: أريد الزواج ولكن بعض الأخوة ينصحونني بعدم الزواج؛ لأنه يشغله عن طلب العلم مع أنني أدرس في الجامعة فما رأيكم؟.

ج: إذا كنت قادرا مقدرة مالية فإن الزواج لا يشغلك عن طلب العلم لا في الجامعة ولا في الحلقات ونحوها، تجد وقتا تتعلم فيه، والزواج تعف به نفسك، وكذلك أيضا تشغل به فراغك، وتؤنس نفسك وتؤنس زوجتك، فننصحك بألا تتأخر لأجل عذر الطلب، فكثير من الطلاب متزوّجون، ولا يعوقهم ذلك.

أحسن الله إليكم.

س: يقول: ماذا يلزم الرجل إذا كان لا يستطيع أن يقوم بالواجب نحو زوجته بسبب ضعف شهوته؟. وجزاكم الله خيرا.

ج: عليه أن يحرص على أن يعفها بما يستطيع، يأتينا في باب العشرة أنهم ذكروا أنه إذا كان قادرا، فوطئها في السنة ثلاث مرات في كل أربعة أشهر مرة كفاه ذلك، أما إذا لم يقدر وطلبت منه الفراق إذا كان لا يقدر أصلا، وهي -مثلا- ذات شباب أو نحوه استحب له أن يفارقها حتى تجد من يعفها.

أحسن الله إليكم.

س: يقول: يوجد بعض العادات وهي أن بعض الآباء لا يزوجون إلا الابن الأكبر ثم الذي يليه، فإذا كان الابن الأكبر لا يريد الزواج أخر من خلفه من الإخوة، فهل من كلمة لهؤلاء؟.

ج: نعتبر هذا خطأ، بل من طلب النكاح، وكان أهلا فإن على الوالد أن يزوجهم، تزويجهم على آبائهم، وذلك ليعفهم وليحرص على أن يصونهم عن الوقوع في المحرمات ونحوها، وكذلك أيضا الإناث، كثير من الأولياء قد تبلغ إحدى بناته -مثلا- خمسا وعشرين سنة، أو ثلاثين سنة، فيتقدم إليه بعض الشباب الذي عمره في عشرين سنة، ويخطب ابنة له عمرها عشرون أو عمرها ثمانية عشر فيرده، ويقول: لا أزوجها حتى أزوج من هم أكبر منها، فيعضلها، ويعضل الأخرى، فيكون سبب ذلك كونه لا يزوج الصغرى حتى تتزوج الكبرى، عليه أن يزوج من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت