فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 722

جاءه خاطبا، معلوم أن هذا الخاطب الذي عمره عشرون سنة أو اثنتين وعشرون لا يرغب في التي عمرها ثلاثون أو خمس وعشرون، فلذلك لا يحق له أن يمنع ما تقدم له من الأكفأ.

وهذا سائل يقول: فضيلة الشيخ أحسن الله إليك.

س: ذكر المؤلف -رحمه الله- أن من شرط الوقف: أن ينتفع به مع بقائه. فهل يصح وقف بعض التمر، أو بعض الماء، مع أنه لا يبقى؟ وما ضوابط هذا الشرط؟ وجزاكم الله خيرا.

ج: يصح وقف النخلة أو النخل؛ لأنه يثمر كل سنة, وكذلك يصح وقف الأرض التي تزرع وتستغل، ثمن زرعها ينتفع به ويؤكل منه, وكذلك الأشجار التي فيها ثمر: كشجر التين والعنب والتوت والرمان. يصح وقفها؛ وذلك لأنه ينتفع بها وتثمر كل سنة. وأما أن يقول: وقفت هذا الكيس (كيس هذا التمر) هذا ما ينتفع به؛ لأنه يؤكل مرتين أو ثلاث ثم يفنى, أو كيس هذا البر ما ينتفع به إلا لاستهلاكه. نعم.

أحسن الله إليك يقول:

س: لماذا استثنى علماء الحنابلة -رحمهم الله تعالى- ضمان الموقوف, مع أنهم قالوا بضمان ما تلف من غيره؟

ج: كأنه يريد بضمان الموقوف أن العلماء قالوا:"إذا تلف الموقوف فلا يضمن في المتلف". وقالوا:"إن كل من أتلف شيئا فإنه يضمنه". لعل السبب في ذلك أن من أتلف شيئا مملوكا لشخص, فإن ذلك المالك لا بد أنه يطالب المتلف.

فإذا أتلف إنسان دارا مملوكة, فأهلكها يطالبون ذلك الذي هدمها وأتلفها: لماذا هدمت دارنا؟ كذلك الموقوف. لو أن إنسانا هدم دارا موقوفة, فالوكيل يطالب ذلك الهادم: لماذا أتلفتها وأذهبت منفعتها؟ عليك أن تبنيها وتعيدها كما كانت.

أما الموقوف المستعمل, فإذا+ فيما استعمل به فإنه لا يضمن. فإذا وقف إنسان ثوبه, ولبسه إنسان وتمزق عليه؛ لأنه من أهله فلا يضمنه. وكذلك لو احترق وهو عنده فلا يضمنه؛ لأنه يعتبر كالأمانة عنده, فهذا الفرق بينهما.

أحسن الله إليك يقول: فضيلة الشيخ:

س: يوجد عندي"تسجيلات إسلامية", وأرغب في وقفها -بالاشتراك مع بعض الإخوة- على أن يتم بيع الأشرطة بسعر رمزي, فهل يصح مثل هذا الوقف؟

ج: لا بأس بذلك, والأولى مثلا أنك توقف الأشرطة التي تسجل, أما إذا وقفت الأجهزة, وقفت هذه الأجهزة وقفا, وجعلت لمن يشتغل بها أن يبيع الأشرطة بسعر التكلفة -فلك أجر على وقف الأجهزة.

أحسن الله إليكم. يقول: فضيلة الشيخ:

س: هل يصح الوقف لمدة معلومة، مثل: وقفت هذا المنزل لمدة عشرة سنين؟

ج: لا يصح, لا بد أن يكون الوقف مستمرا ولا يرجع فيه, بل يخرج من ملكية الواقف. نعم

أحسن الله إليكم يقول:

س: من وقف على أحد أولاده, هل يلزمه أن يقف على بقية أولاده مثله؟

ج: يصح الوقف على جنس من أولاده, فيقف مثلا: البيت على العزاب, أو على المطلقة من البنات أو نحوها للسكنى, أو يوقفه على الفقير من الأولاد ليسكنه, وكذلك على من تفرغ لطلب العلم, يكون المتفرغ يستحق من يساعده, بخلاف العاملين والموظفين, فيجعله على جهة وعلى جنس. فأما إذا كان بدون سبب فإنه يوقفه عليهم جميعا. نعم

أحسن الله إليك. يقول: فضيلة الشيخ:

س: رجل أوقف دكانا لصالح المسجد أو للفقراء, وكان غنيا ثم افتقر, فهل يجوز له أن يأخذ مما أوقفه؟ وجزاكم الله خيرا.

ج: إذا وقفه خرج من ملكه. فإن كان على الفقراء فهو فقير, له أن يأخذ مع الفقراء, وأما إذا كان على المسجد فليس له أن يرجع فيه, ولا أن يأخذ من غلته شيئا, ولكن يأخذ من جهة أخرى: كالأوقاف التي على المساكن والفقراء.

أحسن الله إليكم يقول:

س: ما حكم لو قال:"هذه كتبي إذا مت فهي وقف لله"؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت